«

»

يونيو
27

مفاجأة رصد الفجر من الطائرة!

ركبت الطائرة متجها من أبوظبي إلى مدينة الرباط… كان ذلك ليلة الأحد على الإثنين… حيث أقلعت الطائرة في الساعة الثالثة من فجر يوم الإثنين 22 يونيو 2015م، الموافق للخامس من شهر رمضان 1436هـ. وعلى الرغم من رخصة الإفطار إلا أنني فضلت الصوم ذلك اليوم، ولتجربتي السابقة في غير مرة أن طاقم الطائرة غير قادر على تحديد موعد الإمساك والإفطار بشكل دقيق، فقد أخذت على عاتقي تحديد موعد الإمساك وهو طلوع الفجر! علما بأن موعد الفجر في ذلك اليوم في مدينة أبوظبي كان يحين في الساعة 04:05 بتوقيت الإمارات (غرينتش + 4)، وحيث أننا سنسير غربا فمن المؤكد أن موعد الإمساك سيكون بعد ذلك الوقت. ولكن كما توقعت، ارتبك المضيفون فور الإقلاع وأخبرونا أن موعد الإمساك في الساعة 03:15 وأنه لم يبق وقت إلا بالكاد لشربة ماء! فنظرت لهم وقلت لهم لا عليكم… أحضروا لي الطعام كاملا وليس هذا موعد الإمساك، فقالت لي المضيفة ولكننا بسبب الارتفاع فالمواعيد مختلفة! فقلت لها بلطف أعلم ذلك فأنا فلكي وأحسب مواقيت الصلاة! فأحضري الطعام لو سمحت! فبالطبع قالت لي: كما تشاء!

ابتداء من الآن، من المفترض أن يتبادر إلى ذهنك عزيزي القارئ عدة أسئلة، منها؛ كيف سأعلم موعد طلوع الفجر؟ هل سأحسبه أم سأراقبه؟ وإذا افترضنا أنني سأحسبه، فكيف سأفعل ذلك؟ أي زاوية سأعتمد؟ وماذا سأفعل بالارتفاع؟ هل سأدخله بعين الاعتبار أم لا!

أسئلة وجيهة بالطبع، فأما الزاوية فمن المعروف أنني من المتعصبين بشدة للزاوية 18، ولا أعتقد أنه يمكن زحزحتي عن هذه الزاوية في يوم من الأيام، والسبب قد يجده القارئ في بحثي المطول حول هذه المسألة، والتي خلصت فيها أن الزاوية 18 بل وحتى 19 هي الزاوية التي قال بها جميع علمائنا العظام السابقين من الصوفي والبتاني والخوارزمي والطوسي وابن الشاطر وغيرهم الكثير. وفضلا على ذلك أكدتها الأرصاد الحديثة أيضا التي تمت في ظروف مثالية… أذا، علمنا أنني سأعتمد الزاوية 18، ولكن ماذا سأفعل بالارتفاع!؟

في الواقع هذا موضوع ليس بالهين، فقد بحثته بشيء من التفصيل قبل قرابة 15 سنة، وسألت خبراء فلكيين كبار وقرأت كل ما استطعت قراءته حول الموضوع على ندرته، فوجدت أن للعلماء والخبراء في هذه المسألة جميع الآراء! فكان منهم من قال أن الفجر والعشاء ليس كالشروق والغروب، فهو لا يتأثر بالارتفاع عن سطح البحر، وفي الواقع هذا هو المعتمد في جميع الدول الإسلامية تقريبا، وممن قال بهذا الرأي على سبيل المثال لا الحصر هو الدكتور Roy Bishop وهو محرر كتاب Observer’s Handbook الشهير. وقد دخلت معه في نقاش مطول وقد كان مصرا على هذ الرأي على الرغم من مخالفتي له! ومن جهة أخرى وجدت من قال أن الفجر والعشاء يتأثر بالارتفاع كما يتأثر الشروق والغروب، فكلما ازداد الارتفاع عن سطح البحر تقدم الفجر وتأخر العشاء، وقد كنت أميل لهذا الرأي في البداية، ولكن سرعان بعدها ما اختلف رأيي وأصبحت أرى هذا القول ضعيفا وأظنه غير صحيح، وإن كنت وجدته مذكورا في بعض الكتب. ومن جهة أخرى هناك رأي ثالث وجدته مكتوبا في إحدى المراجع الأجنبية المعتبرة ويقول إن الفجر والعشاء يتأثر بالارتفاع ولكنه يتأثر بعكس ما يتأثر به الشروق والغروب! فكلما ازداد الارتفاع تأخر ظهور الفجر وتقدم دخول وقت العشاء! والسبب في هذا أنه كلما ارتفعنا عن سطح البحر قل الغلاف الجوي وبالتالي قل التشتت، وما الفجر إلا تشتت لأشعة الشمس في الغلاف الجوي! وهذا الرأي أقرب إلى نفسي وأظنه الصواب! وخير دليل على ذلك ازدياد زرقة السماء كلما ارتفعنا أكثر في الغلاف الجوي! هكذا كان رأيي قبل هذه الرحلة!

ما زلت لم أجب على سؤال القارئ وهو ما عساي أفعل بالارتفاع؟ هل سأدخله مثل الشروق والغروب أم سأهمله أم سأعتبره يؤخر الفجر بدل من أن يبكره؟ في الواقع أنا نفسي ترددت ولكني في النهاية قررت أن اعتمد أن الارتفاع لا يؤثر على موعدي الفجر والعشاء فهذا الرأي هو الأحوط على اعتبار أنني أميل إلى أن الفجر في الواقع سيتأخر عن سطح البحر بسبب قلة التشتت على مثل هذا الارتفاع الشاهق! إذا باختصار سأستخدم جوالي بين الفترة والأخرى لأعرف إحداثيات المنطقة التي أنا فوقها، ثم سأدخل هذه الإحداثيات إلى برنامج “المواقيت الدقيقة” معتمدا الزاوية 18 لأعرف موعد الفجر على سطح البحر وسأعتبره هو نفسه الفجر عندي!

ومن الجدير ذكره أن نافذتي كانت تطل على جهة الجنوب والجنوب الغربي، فكنت أرى برج العقرب والقوس، أي كنت أرى ذراع مجرة درب التبانة، ولكن -وهذه جزئية غاية في الأهمية- وعلى الرغم من أن إضاءة الطائرة الداخلية كانت مطفأة، إلا أنه وبسبب بعض الإضاءات البسيطة هنا وهناك لم أكن أستطيع تمييز مجرة درب التبانة بوضوح، فكنت بالكاد أراها وبصعوبة بالغة! إذا هذا يعطينا خلاصة أنني كنت في مكان يمكن اعتباره ملوثا ضوئيا! ولدرجة غير بسيطة. ومن الجدير ذكره أنني لو أردت أن اعتبر أن الفجر سيتأثر بالارتفاع كما يتأثر الشروق فإن الفجر سيظهر من على ارتفاع الطائرة قبل 18 دقيقة من سطح البحر.

وبقيت آكل وأشرب وأحسب طيلة الوقت، وأصبحنا الآن فوق السعودية قريبا من الرياض، وكنت أرى وهجها في الأفق على الرغم من أننا كنا بعيدين عنها جدا! وبدأنا نقترب من وقت الإمساك، والذي كان يتأخر بمرور الوقت لأننا كنا نسير غربا! راودتني فكرة أن أذهب إلى الجهة الأخرى من الطائرة وأنظر من النافذة جهة الأفق الشرقي أملا في أن أرى الفجر، ولكن سرعان ما سخرت من هذه الفكرة! فأي فجر هذا الذي سأراه من الطائرة في مثل هذه الظروف!! فبالكاد أستطيع رؤية ذراع مجرة درب التبانة! ومن الأرض وفي مثل هذه الظروف بالكاد يمكن رؤية الفجر على الزاوية 15 وربما أقل، كما صدع البعض رؤوسنا بهذه الزاوية!

كان من الصعب معرفة وقت الإمساك بدقة لأننا كنا نسير غربا، فكان الموعد يتغير كل دقيقة، إلا أنني قدرته أنه سيكون في الساعة 04:46، ومع الاقتراب من هذا الموعد قررت التوقف عن الأكل والشرب، وكان ذلك حوالي الساعة 04:42، وذهبت حينها للوضوء! وأنا في طريق عودتي إلى مقعدي، هداني الله وقررت أن انظر من النافذة الشرقية، وكانت الساعة 04:44! ويا للمفاجأة!!!

ما هذا!؟ الفجر!! مستحيل!! الشمس لم تصل للزاوية 18! وأنا في مكان غير مظلم أصلا! وهكذا أرى الفجر!؟ بهذه السهولة! ركزت… دققت… محصت! نعم هو الفجر! أتراه يكون الفجر الكاذب! أحدث نفسي! لا لا بالطبع! الفجر الكاذب أعرفه جيدا ورصدته كثيرا! ليست هذه هيأته إطلاقا! فهو على شكل مثلث رأسه إلى الأعلى، أما ما أراه فهو منبسط عل كامل الأفق! والفجر الكاذب لن يرى إن كنت لا أرى مجرة درب التبانة بوضوح، فهو أخفت منها، ثم ما هذا! ملون!! نعم ملون!! فالإضاءة عند الأفق مائلة إلى اللون النحاسي-البني! هل أرهقني التعب!؟ نظرت مليا! السماء في الأعلى مظلمة وبعيدا عن الأفق الشرقي أيضا مظلمة! وفي ذلك الاتجاه لا توجد مدن إطلاقا، كبيرة كانت أو صغيرة! والضياء واضح لا لبس فيه! وهو ضوء الفجر الصادق!

وحتى أتأكد أكثر أنني فعلا أرى إضاءة الفجر فقد علمته بالنجوم، وهو بدا ممتدا من الثريا تقريبا وحتى نجم العيوق، فرجعت إلى أحد البرامج الفلكية، ووجدت أن الشمس فعلا في ذلك الوقت كانت تحت الأفق في منتصف المسافة بينهما كما في الصورة التالية.

لا أنكر… جلست في ذهول لفترة! لماذا؟ كيف؟! كيف ظهر في هذا الوقت؟ مهلا! كم انخفاض الشمس بالضبط؟ وأين نحن؟ سريعا فتحت جوالي فعلمت أن موقعنا هو:
خط طول: 42:15:14 شرقا.
دائرة عرض: 27:22:00 شمالا.
الارتفاع: 11 كم.
الساعة 04:44 (غرينتش + 4).

حسبت انخفاض الشمس حينئذ وإذ به 18 درجة! بقيت أفكر كيف ظهر الفجر على هذا الارتفاع بمثل هذه الظروف على هذه الزاوية! نظرت من النافذة بعد حوالي 5 دقائق، وبدا لي الفجر واضحا جدا حينها، وعلينا أن نتذكر أنه بسبب حركتنا غربا فإن الخمس دقائق تعادل فعليا حوالي ثلاث دقائق تقريبا! أي أن انخفاض الشمس حاليا حوالي 17.5، وبعد حوالي 10-15 دقيقة نظرت مرة ثالثة، وإذ بالسماء أصبحت مزرقة بشكل كبير والألوان ظاهرة بشكل واضح! حسبت انخفاض الشمس وقتئذ وإذ به 16.5! ! كنت أتمنى لو كان معي كاميرا تصوير مناسبة، فكاميرا الجوال لم تظهر ما أقول، وهنا أتحدث تحديدا عن لون وضياء السماء وقت الفجر.

إذا ماذا نستنتج؟ في الحقيقة من المبكر جدا أن نستنتج أي حقيقة راسخة، فلا بد من إعادة الرصد مرة أخرى، ويا حبذا لو أمكن الرصد من جبل مرتفع على الأرض في ظروف مثالية، فقد تتضح أمور أكثر وبدقة أفضل! فالرصد من جبل ارتفاعه 3 أو 4 كم أعتقد أنه سيؤدي الغرض، ومثل هذه الارتفاعات موجودة في الوطن العربي، إنما تحتاج فقط إلى همة وراغبة صادقة في تحري المزيد حول هذه المسألة المرتبطة بشعيرتي الصلاة والصيام!

انتهت القصة؟ كلا كلا… فهناك رحلة العودة! وشاءت إرادة الله أن تتضمن رحلة العودة غروب الشمس والعشاء أيضا! فرصة نادرة تسنح لي مرة أخرى! ولكن لم أكن متحمسا كثيرا لرصد العشاء فإضاءة القمر هذه المرة ستؤثر! على أية حال، يستحق الموضوع تجربة أخرى بعناية أكثر هذه المرة، وهذه فرصتي لاختبر دقة برنامج “المواقيت الدقيقة” لحساب موعد صلاة المغرب من ارتفاع شاهق! فأنا أعلم أن البرنامج دقيق، وأعلم أن دقته لغروب الشمس على سطح البحر تصل إلى أقل من ثانيتين وربما أفضل، ولكني لست متأكدا من الدقة عندما نصبح على ارتفاعات شاهقة! فكان لدي ظن أنه قد يخطئ بمقدار دقيقة أو دقيقتين! ولكنني لست متيقنا من هذا! فها قد جاءت الفرصة على طبق من ذهب! فرتبت مقعدي ليكون مطلا على جهة الغرب لإجراء هذه التجارب، وهكذا كان.

انطلقت الطائرة من الرباط يوم الخميس 25 يونيو 2015م في الساعة 14:45 بتوقيت الإمارات (غرينتش+4). وأيضا كنت صائما، ويهمني معرفة موعد الإفطار! علما بأن الطائرة ستصل إلى أبوظبي في الساعة 22:15 بتوقيت الإمارات، وقدرت أن الشمس ستغيب في مكان ما ونحن فوق السعودية! ربما قبل ساعتين من الهبوط! هكذا قدرت مبدئيا!

وبالفعل عند الاقتراب من موعد غروب الشمس بدأت أحسب وأرصد، وكانت السماء صافية جدا وخالية من الغيوم، وكنت أرى الشمس ولكن في الحقيقة لم أكن أستطيع النظر إليها بسبب شدة إضاءتها، وقبل غروبها بحوالي دقيقة فقط أصبحت قادرا على النظر إليها، وبقيت أراقب أفولها شيئا فشيئا إلى أن اختفت كاملا خلف الأفق في الساعة 20:26:23 بتوقيت الإمارات، وكان ارتفاعنا 11887 مترا، والإحداثيات كما هي مبينة في الصورة التالية. وحيث إن غروب الشمس يتأثر بدرجة الحرارة والضغط الجوي، فكان علي معرفتها، وكانت الطائرة تشير إن درجة الحرارة الخارجية هي 47 درجة مئوية تحت الصفر، أما الضغط الجوي فكان علي حسابه من الارتفاع ودرجة الحرارة، فوجدته 215 ملبار.

وبإدخال الإحداثيات ودرجة الحرارة والضغط الجوي إلى برنامج “المواقيت الدقيقة” وجدت أن موعد غروب الشمس قد حدده البرنامج في الساعة 20:25:44، أي بخطأ مقداره 39 ثانية! في الحقيقة هو خطأ أقل مما توقعت، وأعلم سببه وهو أن دقة حساب الانكسار التي يستخدمها البرنامج ليست عالية جدا، بل غاية ما يمكن وصفها أنها دقيقة، وفي الواقع البرامج المماثلة تستخدم في الغالب طرقا أقل دقة منها. وحساب الانكسار هذا يدخل في حساب انخفاض الأفق أيضا فضلا على أنه يحسب قيمة الانكسار ذاتها! ونؤكد هنا أن هذا الخطأ -الذي اعتبره كبيرا- موجود فقط على مثل هذه الارتفاعات أما من على سطح الأرض وجبالها غير الشاهقة، فكما ذكرت آنفا أن الدقة بحدود الثواني اليسيرة التي في الغالب لا تتجاوز الثانيتين. وتجدر الإشارة إلى أن غروب الشمس من على سطح البحر تحت موقع الطائرة كان في الساعة 20:08، أي أن ارتفاع الطائرة هذا أدى إلى تأخر غروب الشمس عن سطح البحر بمقدار 18 دقيقة. وفيما يلي بعض الصور لغروب الشمس من الطائرة.

تناولت الإفطار في الساعة 20:28 احتياطا، أما الطاقم فقد أعلن الإفطار في الساعة 20:33، فكان خطأ أو سمه احتياطا مقبولا، وليس كما فعلوا في السحور، الذي احتاطوا له أكثر من ساعة على أقل تقدير! والآن جاء دور رصد العشاء! فبقيت أراقب السماء وخفوت الإضاءة، وفي الساعة 21:07 كان الشفق واضحا لا نقاش فيه واللون الأحمر (أو بشكل أدق النحاسي-البني) واضحا. وكانت الإحداثيات كما في الصورة أدناه، وقد وجدت أن انخفاض الشمس حينئذ كان 16.5 درجة.

إلى أن أصبحت الإضاءة في رمقها الأخير، وإن كنت ما أزال أراها بصعوبة في الساعة 21:11، وكانت الإحداثيات كما في الصورة أدناه. وقد وجدت أن انخفاض الشمس حينئذ كان 17.3 درجة.

 

ويمكن القول أن إضاءة الشفق ستختفي بشكل كامل ضمن ظروفنا -التي وصفناها في رحلة القدوم- بعد دقائق بسيطة من هذا الوقت إذا لم تتحرك الطائرة طبعا. وبعد ذلك الوقت بقليل اختفت الإضاءة بشكل كامل وأصبح الأفق الغربي مظلما كباقي الجهات في السماء.

كانت بالفعل تجربة مميزة ومفاجئة بجميع المقاييس، وكما ذكرت سابقا، يستحق هذا الموضوع مزيدا من البحث بطريقة علمية ومن أماكن مرتفعة لمعرفة تأثير الارتفاع على موعدي الفجر والعشاء! فهل يا ترى يتأثر الفجر والعشاء بالارتفاع عن سطح البحر كما يتأثر الشروق والغروب؟ فهل لو كانت الظروف في الطائرة مثالية، بمعنى أنه لا وجود لأي أثر لتلوث ضوئي، وأمكنني رؤية ذراع مجرة درب التبانة بوضوح، فهل كنت سأرى الفجر على الزاوية 19 مثلا؟ أو ربما أكثر؟ فقد رأيته بسهولة على الزاوية 18 على الرغم من كل الظروف غير المثالية! وإذا علمنا أن انخفاض الأفق نتيجة لارتفاعنا هو 3.8 درجة، فهذا يعني أن انخفاض الشمس تحت الأفق لن يكون 19 درجة بل سيكون 15.2 درجة! هل ما أقوله صحيحا؟ أم أن الارتفاع في الواقع لا يؤثر على موعد الفجر والعشاء، وإنما رأيت الفجر على الزاوية 18 لأنه في الواقع يظهر على الزاوية 19 كما ذكر ذلك العديد من علمائنا السابقون، وإنما تأخرت رؤيتي له بسبب الظروف غير المثالية، وساعد على ذلك طبعا صفاء الغلاف الجوي التام! فمن الأرض فإن وجود القليل القليل من الغبار، أو في حالة الجو غير الصافي فإن ظهور الفجر سيتأخر! فأي الرأيين أصوب؟ أم أن الواقع هو أمر ثالث؟ أي أن الفجر والعشاء يتأثران بالارتفاع، ولكن ليس بالضرورة بنفس طريقة تأثر الشروق والغروب؟

الأكيد، والنتيجة الوحيدة التي خرجت بها بيقين هي أن الرأي القائل أن الفجر يتأخر كلما ازداد ارتفاعنا بسبب قلة التشتت هو رأي خاطئ بكل تأكيد! على الأقل على الارتفاعات حتى ارتفاع الطائرة! آملين أن تحمس هذه التدوينة بعض المهتمين لإجراء بعض التجارب والدراسات حول هذه المسألة. والله ولي التوفيق.

6 تعليقات

  1. عبدالله الأحمري says:

    السلام عليكم

    تقبل الله الصيام والقيام

    تدوينة رائعة ومن متخصص تذكرنا معشر الطيارين المدنيين بما نشاهده
    ونعانيه في تحديد مواقيت الفجر وبشكل يومي تقريبا وخصوصا في رمضان الكريم
    وذلك لتعلقه بتحديد وقت الإمساك وهو أهم المواقيت في رأيي لوجود متسع وفسحة
    في أوقات الصلاة والإفطار..

    أسعدتني هذه التدوينة وسأحاول لاحقا لملمة شتات بعض الملاحظات من واقع سفراتي
    والمشاركة بها هنا ،،، ولي عودة أستاذي القدير محمد عوده إن شاء الله.

    كابتن عبدالله الأحمري/ جده

  2. مجيد جراد says:

    اخي الفاضل استاذ محمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحية طيبة وبعد
    قد يثار سؤال بصدد هذا الموضوع
    هل نحن ملزمون برؤية الفجر من الطائرة
    التي تطير على ارتفاعات شاهقة
    او من الأقمار الاصطناعية
    او رؤيته من على سطح الارض التي
    نعيش عليها؟!.
    وشكراً جزيلاً وجزاكم الله خيراً
    اخوك د. مجيد جراد

  3. قاسم بنكيح says:

    السلام عليك أخي محمد.
    تجربة مفيدة تضاف إلى رصيد مارا.
    فكرتني في رصد للفجر قمت به في الطريق برا في صحراء الجزائر وكان الفجر الكاذب غاية في الوضوح. كانت الشمس تقريبا في -18درجة. وهذا باستخدام المؤلفين الدقيقة.
    تقبل الله.
    قاسم بنكيح.
    نادي أمنير.

  4. معاوية حامد شداد says:

    سلام و رمضان كريم
    اخي محمد شكرًا لهذا الجهد و المدونة الجميلة
    كانت لي قبل زمن تجربة مماثلة و أنا مسافر طبعا ليست بكل هذه الدقه و الجهد الذي فعلته انت. ففي تجربتي على ما اذكر قبل السفر حددت مكان و ميعاد الامساك بالارتفاع و غير الارتفاع اجتهدت بعض الشئ في التشتت على أساس أخذ بأبدر الأوقات تحفظا لكن وجدت نفسي في بعض المتاه عند واقع الامساك على الطائرة. فكرت بعض الشئ لكن أخذت منذ ذلك الوقت اقصر الطرق “جبنا” فأنا اسافر كثيرا ، وهو أمسك من مدينة الإقلاع ان كان وقت الامساك يحدث اثناء السفر بالطائرة و أفطر عند وقت غياب الشمس بالنسبة للطائرة اما العشاء الجمع او وقت كاف مقدر مع استمرار دخول الظلمة من مغيب الشمس بالنسبة للطائرة. اعرف قد يكون هنالك عدة نقد لما افعله لكن تذكر انني قلت اقصر الطرق جبنا لمتخصص في العلوم الفلكية.
    وفقك الله
    معاوية حامد شداد

  5. Jamal Mimouni says:

    Very nice live experiment
    Great methodology, great narration, crowned with interesting yet incomplete result
    Thanks for this nice piece
    Jamal Mimouni

  6. حميد الله خان says:

    اخي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فيقع في قلبي أنك ما رأيت إلا الشفق الأحمر عندما كانت الشمس على الزاوية 14.2 درجة تحت الأفق.

اترك رداً على قاسم بنكيح إلغاء الرد

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: