«

»

ديسمبر
20

ما بين الإيمان و الاطمئنان

في البداية سنحاول ان نوضح الفرق بين الايمان و الاطمئنان و تتضح الفكرة جليا في قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما نظر الي السماء و شاهد الكواكب و النجوم و الشمس و القمر و ادرك انها مسخرة في الحركة بأمر قادر عظيم فأمن بخالقها و أسلم وجهه لله و هنا يظهر المعني الحقيقي للايمان عن ظهر الغيب و لقد سال ابراهيم ربه ان يريه كيف يحيي الموتي و كانت الاجابة لمادذ ؟ ألم تؤمن؟ بلي ليطمئن قلبي, لم يختر ابراهيم ان يري خلقا جديدا أو اي شيء من هذا القبيل ربما لادب النبوة او أي سبب اخر لكنه بالفعل اختيار صائب لانه مدرك كيف يكون الموت و كيف يكون الميت و بالفطرة سيدرك جيدا كيف يكون الحي أو بتعبير ادق العائد من الموت و كيف سيكون البعث و رغم انها تجربة تمس اطمئنان القلوب فالانسان يؤمن يوجود الله علي الغيب المطلق او عن طريق الاستدراك العقلي و الدلائل و البراهين بدون ادراك ماهية الذات الالهية أو كما قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه إن العجز عن إدراك الادراك إدراك فالله سبحانه و تعالي لا تدركه العقول و لا الابصار و لكننا نؤمن بوجوده علي الغيب المطلق لقدرته و عظمته و جلاله في كل ما تراه من خلقه و نعمه ولكن عندما تلمس هذه القدرة و تراها رؤي العين و تتأكد منها فهذا هو الاطمئنان.

و بالانتقال معا عبر الزمن إلي قصة أخري من القصص القران الكريم و هي قصة حواري عيسي عليه السلام سنجد أن الدلائل و البراهين تغيرت و أن الاطمئنان أخذ صورة اخري  فالحواريون رأوا إحياء الموتي و الخلق من الطين كهئة الطير إلي اخره من معجزات سيدنا عيسي بإذن الله و لكن كل هذا في الارض فأين السماء؟ فسألوا سيدنا عيسي أيستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ نعم هكذا كان السؤال عن مدي قدرة ربك و هل هو في السماء!!

فقال لهم ألم تؤمنوا؟ بلي لقد امنوا و لكنهم ارادوا ان تطمئن قلوبهم عن طريق بطونهم

و الان دعونا نبحر عائدين غلي عصرنا الحالي داعين المولي عز و جل أن يثبت ايماننا و يوصلنا إلي اطمئنان قلوبنا

و لكن يظل السؤال المحير ماهي التجربة التي بها تطمئن قلوبنا بعد ان ابحرنا في شتي العلوم و التكنولوجيا شاهدنا كثير من المعجزات ان راها قوم سابقين لنالو اطمئنان قلوبهم إلي يوم الدين!!!

3 تعليقات

  1. احمد says:

    إن العلم لايمكن أن يستعمل لغرض تقوية الايمان، الوجدان هو المنفذ الوحيد لتقوية الايمان

  2. د. هيمن متولي
    هيمن says:

    العلم اشرف المقامات

    و هناك علوم ذوق ووجدان و علوم حس و ادراك

    و الله أعلي وأعلم

  3. احمد says:

    in a some way, I mean you can strengthen your Iman (with God) with astronomy and other sciences, But it has nothing to do with the msg of prophets.

أضف تعليق

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: