«

»

أكتوبر
06

إنتصاراً للتفسير العلمي للقرآن

يعلم الكثيرون أني أهاجم أخطاء المشتغلين بالإعجاز العلمي، وهذا صحيح، ولكن للأسف! استبشر الذين يعادون التفسير/ الإعجاز العلمي – على تنوع مشاربهم – بذلك، لأنه يخدم أغراضهم الفكرية، كلٌّ بحسَبه!

ولكن المحققين الواعين، يعلمون جيداً أني لا أهاجم التفسير ولا الإعجاز العلمي، بل أهاجم أخطاء أصحابه  فقط، مثلما يهاجم المعنيون بالصحة أخطاء الأطباء. فهل يجوز أن يستبشر بهم من يعادون الطب الحديث؟!  – بالطبع لا، وإلا أدانوا أنفسهم!

لذا، رأيت أن أكف – مؤقتاً – عن مواصلة الهجوم على أخطاء الإعجازيين، بعدما رأيت أن مواقع العلمانيين، واللادينيين تستشهد بما كتبت في هذا المجال(*)، نكاية في الإسلام، ودعوى الإعجاز فيه. هذا رغم أنه مجال علمي محمود، ونسبته إلى علم التفسير كنسبة علم الجرح والتعديل إلى علم الحديث.

ولأن ميزان العدالة العلمية قد مال بعيداً عن دعوى التفسير/الإعجاز العلمي، بتلك الدعاوى المُغرضة، فرأيت أن أعيد له اتزانه، انتصاراً للحق. وكشفاً لتزييف المضلين على الجانب الآخر، وذلك لأنه لا مجال للمداهنة على حساب دين الله تعالى، سواء مع هؤلاء أو أولئك.

لذلك، أطرح الآن، مسألة جديدة، في تفسير آيات (سورة العاديات:1-5)، أراها تنتصر للتفسير العلمي، وفي مسائل تتعلق بالسماء، (وهو الأمر الذي أتوقع أن يروق للقراء على هذه المدونة)، وربما يبشر هذا التفسير بإعجاز علمي حقيقي لم ينكشف من قبل! إذا استطاع أن يتحدى بقوة كل نقد وتشكيك. وقد وضعته قبل عشرة أيام فقط – غير ناقل شيء فيه عن غيري – ورفعته على الرابطة التالية:

حول ضَبْح العاديات، ومَوَران قدحها، وصُبح غاراتها، و.. و..

لذا، آمل إرهاف السمع، وإلقاء نظرة مُعمقة فاحصة على ما ستسمعون وتشاهدون.

وقد حرصت على أن أستشكل بنفسي على هذا التفسير من قريب أو بعيد ما يدحضه، أو يوهن منه، أو يجعله مرجوحاً بتفسير آخر، فلم أجد حتى الآن!

ولأني حريصٌ على عدم الوقوع في تفسير غير صحيح لأية من كتاب الله، وإلا كنت كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، فآمل ممن استطاع النيل من هذا التفسير، بحجة، أو دليل، أو قرينة، أو حتى خاطر ذو قيمة، أن يرشدني إليه، وله مني وافر الشكر والتقدير.

————

(*) http://www.alzakera.eu/fardiga/index-1.htm

1 تعليق

  1. عبد الستار says:

    رغم جمال الطرح ولأننا على ابواب ذي الحجة فإنني أعرض على جنابكم مايأتي:
    أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس قال: بينما أنا في الحجر جالس إذا أتاني رجل فسأل عن العاديات ضبحا فقلت: الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل فيصصنعون طعامهم ويورون نارهم فانفتل عني فذهب عني إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم فسأله عن العاديات ضبحا فقال: سألت عنها أحدا قبل ؟ قال نعم سألت عنها ابن عباس فقال: هي الخيل حين تغير في سبيل الله فقال: اذهب فادعه لي فلا وقفت على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك والله إن أول غزوة في الإسلام لبدر وما كان معنا إلا فرسان للزبير وفرس للمقداد بن الأسود فكيف يكون العاديات ضبحا إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة فإذا أدوا إلى المزدلفة أوروا إلى النيران والمغيرات صبحا من المزدلفة إلى منى فذلك جمع وأما قوله: فأثرن به نقعا فهو نقع الأرض حين تطؤه بخفافها وحوافرها قال ابن عباس فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي.

    لاشك أن في القرآن من العجائب مالا يحصى ولكن فيه من المتشابه ايضا

    ولقد كان السابقون اذا وجودوا ايحاءا في القرآن الى علم من العلوم قالوا (وفي ذلك اشارة) ولم يصرحوا ان ذلك تفسيرا
    ومن الاهمية بمكان أن نبحث عن تفسير للقرآن لما أنزل له القرآن. فإن القسم بالعبادة والعابدين أقرب الى التذكير ببعثرة ما في القبور وتحصيل مافي الصدور .

أضف تعليق

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: