«

»

أكتوبر
21

فضيلة “الأُمِّية” وبراءتها من يقين الحساب الفلكي في رؤية الهلال

الأمية، الأمية، وما أدراك ما هي..؟

قالوا: جهالة، فاستنكروا!

وقالوا: “ما بالكتابة والقراءة يعلم”، فاستعجزوا!

وقالوا: “ما اتبع كتاباً من السماء”، فتضاربوا!

وقالوا: “غفلة”، و”سذاجة”، فتحرّجوا.

وقالوا: “عييُّ قلما يتكلمُ”، فتلعثموا.

***

وما دروا أن ظلال الغروب، ولو كثرت، لا تتضايفُ.

وأن اللفظ له من ظلاله بدائلُ

غير أنها لا تُزيحه وتقعدُ

وتظل ظلالاً لو راح هو، تطايروا

وتظل وجوهاً يرونها وإن لم تكُ

***

وجاءت أخيرا علةُ صريحةُ فما دروا

رؤية جاهرة لهلال الشهر، فما وعوا!

حُكماً ولا عِلةً ولا قِياساً يتنقلُ!

وقالوا لم تعد “الأمية” بنا علة فنُبصرُ!

وكفى بالحساب علما به نتفاخرُ!

ونسوا أن العلة في من لا يُبصرُ!

***

فحسِبوا وما رأوا!

وأثبتوا سواداً يتخفتُ!

فقالوا: ثبتت الرؤية .. نصوم ونُفطرُ!

 ***

فجاء الهلال عشاءاً يتهللُ!

فما وجد من مُضيفٍ له حيٌّ يُكرِمُ!

غير عجوز حنى بها الزمانُ كما حنت على صغار لها قد أيفعوا!

أو غلام نضرٌ او فتاة غافلُ!

أو شيخ أعشى متبسمٌ يتنسمُ!

ضياءً لقمرٍ في خلوةٍ، لله يتعبدُ

فراح يلُفُّه بضيِّه ويأنسُ

بأمية قدَّرها الله لهم بها يتلحفوا

***

ليسوا من أهل الحساب يتعاجبوا

أراد الإله لهم من فضله

بصائرٌ في دينهم بلا قلم يتخططُ

أو فكرٍ عويصٍ بالأرقام يتلعثمُ

به انشغال لهم عن حصادٍ، اللهُ به يتفضلُ

***

فمن أراد نسيماً غير هواء الله فلينثروا

عطراً بغير هواء الله لا يُتنسمُ

ولا يقولوا هواءٌ عليلٌ عفا الزمان، نتبدلُ

إنما العليلُ من في دين الله يتكلفُ

***

وهنا كامل الدراسة: فضيلة “الأُمِّية” وبراءتها من يقين الحساب الفلكي في رؤية الهلال

عزالدين كزابر

أضف تعليق

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: