«

»

ديسمبر
05

الكعبة المشرفة، النسبة الذهبية، وعمر البشرية: هل من علاقة؟

الأخوة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جَمَع عنوان هذه التدوينة ثلاث مفاتيح معرفية، تبدو في ظاهرها إلى التنافر أقرب، وعن البحث العلمي الجامع بينها أبعد. … ولكن ربما يكون الأمر على خلاف ذلك؟!

أعلم أن كثيراً من أهل العلوم الإمبريقية يستقبلون هذه الموضوعات بتندُّر لا موضوعية فيه، وتفكه لا تحفظ معه، وربما تجاوز يلام فاعله. لذا، أسألهم التروي، قبل سكب الانطباعات، والتثبت قبل إشاعة الاتهامات، والحكمة قبل حسم القرارات.

نقول:

راجت بين الإعجازيين مسألة أن الكعبة المشرفة، أو مكة المكرمة تقع على النسبة الذهبية من كرة الأرض. فحققنا المسألة وتبين لنا تهافتها على ما جاء من ظاهر الدعوى. وكان ذلك في الدراسة الآتية:

(الكعبة المشرفة والنسبة الذهبية: التهافت الإعجازي

فلما عمَّقنا فحصها، واستكناه معانيها، تبين أن بها من التفصيل ما تستحق معه أن يستكمل دراستها. ولكن، من الباب الذي أوصده الإعجازيون. حيث أنهم تغاضوا عن فروق في المسافات وصلت إلى أزيد من 19 كيلومترا في أهم جوانب الدراسة في القيمة العلمية. فإذ بهم يوصدون المسألة، من حيث ينبغي لها أن تنطلق.

فلما دققنا النظر في هذا الفرق، وجدنا أنه (ربما) يشير إلى حركة أرض الكعبة مع الزمن!

ومعلوم أن ألواح القشرة الأرضية تتحرك أو تنزلق بفعل النظرية التكتونية، فكان البحث عن حركة يابسة مكة والجزيرة العربية أمراً حتمياً.

فإذا كان لمكة أن تقع على النسبة الذهبية (خط العرض الذهبي)، فمتى عساه يكون ذلك الزمن؟

وبالحساب البسيط نتج أن ذلك يقع قبل حوالي 765 ألف سنة من زمننا هذا. (بخطأ معياري 30,000 سنة)

فإذا كان لموقع مكة/الكعبة ارتباط بالنسبة الذهبية، فلا بد أن يكون ذلك للحظة زمنية فريدة دون سواها، لأن اليابسة تتحرك دوماً. أما خط العرض الذهبي فموقعه لا يتغير.

فكانت الفرضية المتاحة أن يكون ذلك – إن صدقت العلاقة – يوم وضعت/بُنيت الكعبة على الأرض، أي: زمن آدم! أي: عمر البشرية.

فكان لزاماً أن نبحث عن آلية لتقدير هذا الزمن المنصرم، أي: عمر البشرية، اعتماداً على مصادر قرآنية وحديثية. ونرى، هل يتفق حساب النسبة الذهبية لعمر البشرية معها أو يختلف. فكان أن استرشدنا بثلات ثوابت حسابية، هي: 1000 سنة هي عمر آدم؛ أي الإنسان في القرن البشري الأول، وعمر نوح، والذي كان أكثر من 950 سنة في القرن البشري الحادي عشر، ثم عمر الإنسان المعاصر؛ أي ما بين 60 إلى 70 سنة.

فكانت النتيجة أن حصلنا على نطاق من المنحنيات اللوغاريتمية تمثل نمذجة لمنحنى تناقص عمر الإنسان . وقد دللت على أن عمر البشرية لا ينبغي بأي حال أن يقل عن 520 ألف سنة، وربما يزيد حتى يقارب 2.7 مليون سنة. وهذه هي الدراسة:

عُمْر البشرية، ومنحنى نقصان عُمْر الإنسان!

وأخيراً سعينا إلى حساب عمر البشرية بآلية النسبة الذهبية التي أشرنا إليها، فكانت النتيجة أنها تنحصر بين 631 ألف سنة، وتقل عن 947 ألف سنة، وهي نتيجة تزكي آلية ومنطق علاقة النسبة الذهبية بموقع مكة الأول. لأن نتائجها قد وقعت في حضن النتائج التي استنبطناها من معادلة راجحة من الأعمار المذكورة أعلى من مصادر قرآنية وحديثية.

وإذا ما أخذنا المتوسطات الإحصائية ونطاق ثقة 95% تبين أن أمثل النتائج من حساب النسبة الذهبية تؤدي إلى أن عمر البشرية يقع في النطاق (735-795) ألف سنة. وهذه هي الدراسة:

الكعبة المشرفة، النسبة الذهبية وعمر البشرية: هل من علاقة؟ 

ونرى أنها نتيجة رائعة، وخاصة أنها تقارب نتائج حفريات تضع الإنسان الأول في هذا النطاق، وهذا يتطلب مواصلة الدراسة من هذا الجانب، أي الحفريات البشرية.

وكان لهذه الدراسة نتائج جانبية أخرى، منها تعيين زمن طوفان نوح بأنه يقع في النطاق الزمني (724-784) ألف سنة، ومن ثم توجيه الباحثين للتنقيب عن آثار الطوفان في هذه الفترة بعينها. ومنها تقدير (الباقي من عمر البشرية) في ضوء حديث نبوي شريف متواتر في نسبة الباقي إلى المنصرم من عمر البشرية، فتبين أن الباقي من عمر البشرية يقع في فترة (10-30) ألف سنة محسوبة من زمن النبوة، ومنها أن عمر نوح عليه السلام (أي متوسط عمر الإنسان في القرن البشري الحادي عشر) هو (965 ± 7) سنة. ومنها أن الكعبة المشرفة قد انزاحت مع محيطها الأرضي منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم مسافة قدرها 57 متراً بزاوية 39 درجة مع اتجاه الشرق.

ويسعد صاحب الدراسة تلقي الآراء حول منطق البحث والآليات التي اتبعها، وذلك بعد مراجعة تفاصيل الدراسات المشار إليها أعلى.

21 تعليقات

بنج 1

  1. عبد الواحد دليح says:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله

    الملاحظ يا سيدي أنك لا تفرق جيدا بين العلم النظري والعلم التجريبي المبرهن إذ أنك تخلط بين مفاهيم جيوديزية ومن ذلك عدم التفريق بين كروية الأرض وبيضويتها (sphéroïde et ellipsoïde) وما يتبع ذلك من تحويلات بين المعالم والانتقال من الكروية إلى الكارتيزية إلى البيضوية .
    قلت فيما يلي:
    [1-3] المسألة الثالثة من الفقرة الأولى: من اليسير أن نتحقق بالفعل إذا ما كان موقع الكعبة المشرفة يعين النسبة الذهبية بين القطبين الشمالي والجنوبي، وإذا كان هناك حيود عن ذلك، فيمكننا إيجاد مقداره؟

    - تقع الكعبة المشرفة (إذا اعتبرنا موضع الحجر الأسود تحديداً) على خط عرض (عشري) 21.422490 شمال خط الاستواء (المصدر: Google Earth)، وقد يكون من الأنسب اعتبار مقام إبراهيم هو الموقع النقطي (تأويلاً لقول الله تعالى “فيه آيات بينات مقام إبراهيم”)، غير أن المقام قد نقل من مكانه أيام أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه لتيسير الطواف وتفادي الزحام، حيث كان أقرب إلى الكعبة أو ملاصقاً لها. (مرجع)

    - ولكن، يمكننا تعيين خط العرض الذي يُقسِّم/يقطع الأرض ما بين القطبين مقطعاً ذهبياً Golden Sector، ويتحقق بذلك لكل النقاط الواقعة على هذا الخط صفة الموقع الذهبي بين القطبين، لتماثل الأرض حول محور دورانها (أي الخط الواصل بين القطبين وماراً بمركز كرة الأرض). وحيث أننا نعلم أن عدد خطوط العرض بين القطبين هي 180 درجة، ولكي يكون خط العرض المطلوب مقطعاً ذهبياً بالفعل، فيجب أن يكون عدد الخطوط بينه وبين القطب الجنوبي إلى عدد الخطوط بينه وبين القطب الشمالي تساوي النسبة الذهبية. فإذا كانت القيمة العددية لهذا الخط الفاصل شمال خط الاستواء هي (ذ) فلا بد أن يكون لدينا (راجع شكل (11) أعلى):

    ج/ب = النسبة الذهبية

    أي: 180/(ذ+90) = 1.6180439887

    أي أن: ذ = (180/1.6180439887)– 90

    ومن ثم: ذ (خط العرض الذهبي) = 21.24543

    ولكن هذا الخط لا ينطبق على خط عرض الكعبة عند الحجر الأسود والذي حصلنا عليه أعلى وقدره 21.422490.
    أقول:
    أعد حساب النسبة الذهبية بالحاسبة المدمجة ببرنامج وندوز (1+5√)/2 فتجدها
    1.6180339887 والخطأ في الرقم العشري الخامس وهو 3 وليس 4
    وبإعادة حساب الدرجة العرضية الموافقة للنسبة الذهبية نجدها 21.2461179° وتعدل 21° 14′ 46.02″ ولاحظ جيدا أن النتيجة هي درجة زاوية مبدأ عدها المستوي الاستوائي ولتعيينها بشكل مدقق على الأرض لا بد من تغيير في الإحداثيات لأن شكل الأرض بيضوي (ellipsoïde) وليس كروي وعليه لا بد من ضبط علاقات التحويل المعقدة جدا وهذا كان مضمون دراسة لي وأود قريبا إيداعها لدى ديوان حقوق المؤلف الجزائري إن شاء الله لحمايتها فكريا.
    وبتحويلها إلى العرض المتعلق بشكل الأرض البيضوي المعرف بزاوية الشاقول (normale à l’ellipsoïde) على موقع الأرض المقرب إلى القطع الناقص نجدها:
    Fi’=arctan(a/b(tan(fi)))
    حيث:a : نصف قطر الأرض الأعظمي = 6378.137 كم
    b : نصف قطر الأرض الأصغري = 6356.752 كم
    fi’ : العرض البيضوي
    fi : العرض الكارتيزي
    Fi’=21.3050879°
    21° 18′ 18.3″
    فيكون بعد الكعبة عن موقع النسبة الذهبية على الأرض حقيقة بحساب قوقل ارث
    13 كم جنوبا.
    وقلت:” ولما كانت المسافة بين القطبين هي 20000.4 كيلومتر موزعة على 180 درجة

    فالمسافة بين خط عرض الكعبة وخط العرض الذهبي =0.17706 * 20000.4/180
    = 19,674 كيلومتر”
    أقول : قست المسافة بين القطبين بقوقل أرث فوجدته 20003.9 كم.
    و أرى أن خطأ مسافة يساوي 6.674 كم يعصف كليا بما تبقى من حسابات وإفتراضات فتكون نسبة تغير حساباتك كلها إلى 33.9% وهل هذه نسبة مقبولة علميا و يحتج بها؟.
    وهل تجزم أن أبعاد الأرض كأنصاف أقطارها لم تتغير بتعاقب العصور كما تغيرت المواقع بفعل الحركات التكتونية للقشرة الأرضية؟ وبفرض تغيرها لتغيرت النسبة الذهبية المحسوبة بالأبعاد على سطح الأرض.
    و أيضا ذكرك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (11) وفي حديث مشابه قال صلى الله عليه وسلم في نهاية خطبة له في الناس: “.. ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر فلما كان عند مغيربان الشمس ، قال : إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه “(مسند أحمد)

    وفي لسان العرب، قال ابن منظور في (مغيربان الشمس): [عند غروبها ... (أو) ... إلى وقت مغيبها]

    وفي حديث آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم [خطب أصحابه ذات يوم وقد كادت الشمس أن تغرب فلم يبق منها إلا يسير فقال : "والذي نفسي بيده ما بقى من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه."، وما نرى من الشمس إلا يسيرا.( مسند البزار)]

    وفي حديث آخر: “قال:وجَعلنا نلتفت إِلى الشمس. هل بقي من النهار شيء ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : أَلا وإنه لم يَبْقَ مِن الدنيا فيما مضى منها إِلا كما بَقِيَ من يومكم هذا فيما مضى منه”. أخرجه الترمذي.”
    وفي حديث آخر: [حتى إذا كانت الشمس على رأس النخل وأطراف الحيطان ، فقال (صلى الله عليه وسلم): أما إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها ، إلا كما بقي من يومكم هذا]( شرح السنة للبغوي)

    أرى أن هذا الأمر لا يقحم في هذه الحسابات التقريبية لأنه من باب الإخبار عن مفتاح من مفاتح الغيب وهو علم الساعة و أرجح و أنا العبد الفقير إلى تعليم من ربه عز وجل أن هذا اليوم الذي ذكر فيه رسول الله هذا الأمر و هو الناطق بالحق الذي لا ينطق عن الهوى بل هو وحي من الله له في يوم خاص من السنة وكلنا يعلم أن أيام السنة متفاوتة الطول فهذا التوقيت المتبقي لمغيب الشمس وبنسبته إلى طول اليوم تكون النسبة نفسها لما تبقى من الدنيا إلى زمنها الذي قدره الله عز وجل، فبفرض معرفتنا لذلك اليوم بالضبط كمعرفتنا بإحداثيات الشمس الفلكية الدقيقة وموقع الرسول صلى الله عليه وسلم الجغرافي الدقيق لتمكنا من حساب طوله ثم بنسبة المتبقي إلى الماضي نجد نسبة ما بقي من الدنيا إلى ما انقضى منها وللإستدلال بهذا الحديث و إقحامه في العلوم الدقيقة لا يجدي الحصر والتقريب فعلمنا بقصر يوم الشتاء وطول يوم الصيف ( عند المنقلبين) يخرجنا من علم اليقين إلى علم التخمين وحتى لو أخذنا الوسط، والحديث أرى أنه يفيد اليقين فكيف تنزله إلى التخمين؟
    فلتحديد ما تبقى من الدنيا يؤل إلى حل معادلة يعرف فيها طول اليوم والمتبقي منه ويجهل فيها طول الدنيا وما تبقى منها فلا يمكن إيجاد مجهولين رياضيا من معادلة واحدة .
    وكذلك لم أر وجها للربط بين هذه الأحاديث وحديث أعمار الأمة بين الستين والسبعين.
    هذا و فوق كل ذي علم عليم والسلام عليكم ورحمة الله.

  2. عز الدين كزابر
    عز الدين كزابر says:

    الأخ عبد الواحد دليح
    عليكم السلام ورحمة الله

    أسعدني جداً أني حركت المياه الساكنة لزمن طويل، وفقط بحركتها تتجدد وتحيا.
    بداية أعلم أن حداثة هذه المعالجات وما تأتي به، يبعث المطلعين عليها على الاندهاش، والحذر، وربما رد الفعل المضاد اللا مقدر النتائج. وكنت قد توقعت ذلك وقلت في مستهل التدوينة: [أسألهم (أي: أهل العلوم) التروي قبل سكب الانطباعات، والتثبت قبل إشاعة الاتهامات، والحكمة قبل حسم القرارات.] ومع ذلك، وقع المحذور!

    سيتطلب ردي على ما أثرته أنت من استدراكات عدد من التعليقات المنفصلة، ستأتيك تباعاً إن شاء الله، بحسب ما يتيسر من الوقت، ولعدم الوقوع في خطأ مطبعي (كما حدث في الرقم العشري الخامس من قيمة النسبة الذهبية) وكان موضعه المناسب لا يزيد عن ملاحظة هامشية متواضعة.

    وهنا أستغرب منكم – بعد إذنكم – سرعة إصداركم الحكم قبل استيفاء الأسباب.
    - ولو أنك سألتني: لماذا لم تأخذ في اعتبارك الفرق بين كروية الأرض النظرية وبيضاويتها التجريبية؟
    - لأجبتك: أني مهتم بالقيم الأساسية (first order approximations) لا الثانوية (second order) وما دونها، والتي لو أخذتها بالاعتبار فلن تغير من منطق البحث، ولا من جُل القيم المعتبرة، إلا في فروق دون الاعتبار، خاصة وأني أعلم أن الحسابات البيضاوية لا تختلف عن الكروية بأكثر من 0.3% في قياس المسافات، أو ما هو دون ذلك.

    - ولو سألتني: لماذا لم تأخذ في اعتبارك الفروق بين أطوال النهار المتغيرة في (مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم) في حساب نهاية عمر البشرية المأخوذة من حديث غروب الشمس؟
    - لأجبتك: أن تقدير (5-20) دقيقة كفترة يعظم فيها الاحتمال بالقيمة المعنية للباقي من النهار لن يختلف بين الصيف والشتاء إلا كما تختلف الفترتان (4-18) دقيقة و (6-22) دقيقة، وربما أدنى من ذلك، [دون إجراء الحساب الدقيق الآن في هذا الرد التمهيدي] وهذه الإزاحة لا تغير من وقوع القيمة المعنية في قلب النطاق الاحتمالي. ثم أن هذه الحسابات ليست إلا ترجمة لما في الحديث من قيم احتمالية. فالحديث لم يقطع بقيمة، بل بنطاق، وكل ما فعلته أني حولت النطاق الوصفي الكلامي إلى عددي. فهو ليست إسقاط تخمين على يقين الحديث، بل ترجمة حسابية لمحتوى الحديث – لمتونه المتعددة – يمكن أن تكون مسألة اختبار للطلاب المبتدئين في حسابات الاحتمالات.
    ولا علاقة إطلاقاً لذلك بالغيب ولا بتقدير متى الساعة! – أليس كذلك؟!

    - آمل عدم الرد حتى آتي على كل ما أثرته أنت مما هو أقرب إلى الطعونات، منها إلى الاستدراكات. وخاصة الحسابات. (إلا إذا أردت أنت أن تغير تصريحاتك قبل أن أرد عليها)

    وأخيراً مع خالص تحيتي وتقديري … حتى ألقاك في التعليق التالي
    عزالدين كزابر

  3. عبد الواح دليح says:

    السلام عليكم مجددا
    الاستاذ المحترم عز الدين

    أعلم أنك لم تقصد تحديد دقيق لوقت الساعة ولكن حصرت زمنا ولا أريد من هذا الطعن كما قلت بل هو رد علمي ربما صغته بأسلوب شديد ولكن أرجو أن لا تحمل هذا على إرادة اللمز أو القدح في شخصك بل بالعكس هو انفعال بعد إثارة قضية علمية بل دينية قبل ذلك ولا تحمل هذا على القدح في جميع مواضيع الاعجاز العلمي لأني ممن كان له الحظ في إظهار آفاق جديدة منه لدراسة آيات من سورة البقرة وكذلك دراسة أحاديث نبوية من باب إظهار اعجازات علمية في السنة.
    وفي انتظار ردودك تقبل تحياتي.

  4. عز الدين كزابر
    عز الدين كزابر says:

    الأخ / عبد الواحد دليح
    السلام عليكم ورحمة الله

    في هذا التعليق القصير، ألفت الانتباه إلى تصريح لك مستغرب جداً، وهو أنه بناءاً على حساباتك -والتي ما زلت أقارنها مع حسابات أخرى تفترق عنها في القيمة الحسابية – جاءت تقول أن موقع الخط الذهبي للأرض يقع جنوب مكة بـ 13,0 كيلو مترا فقط وليس 19,674 كيلو متر. ثم قلت:
    [أرى أن خطأ مسافة يساوي 6.674 كم يعصف كليا بما تبقى من حسابات وإفتراضات فتكون نسبة تغير حساباتك كلها إلى 33.9% وهل هذه نسبة مقبولة علميا و يحتج بها؟]

    ومناط الاستغراب، أن البحث الثالث يتعلق باختبار العلاقة بين النسبة الذهبية وعمر البشرية المستخرج من منحنى عمر الإنسان. أي أنه بحث يختبر علة وجود قيمة علمية للنسبة الذهبية تدافع بها عن نفسها، أو طرحها. ومن ثم فأياً كانت النتيجة الحسابية، سواء في بقاء النسبة الذهبية أو طرحها فالنتيجة علمية والاختبار إيجابي. فكيف تقول أن النتائج غير علمية؟!
    وهذا الفرق الذي ذكرته 13 كيلو متر بدلاً من 19 كيلو متر لا يمثل فرقاً بين العلمية واللاعلمية، بل فرقاً في قدر التداخل بين دالة النسبة الذهبية ودالة عمر البشرية. والنتيجة في كل الأحوال “علمية”، إلا إذا كنت تقصد أن بها تحايلاً أو تلفيقاً ما، ومعاذ الله أنك تقصد ذلك. فالدفاع عن علاقة خاطئة ليس من شيمنا.

    وإذا افترضنا أن حساباتك صحيحة، فكل ما تؤدي إليه هو انزياح النطاق بقدر الفرق. وذلك أن النطاق (631-947) ألف سنة المستخرج من القيمة 19,674، سينزاح إلى (13000متر/(0.03117متر/سنة) – 13000متر/(0.02077 متر/سنة))، أي: (417-626) ألف سنة. وهذا النطاق ما زال متداخلا مع نطاق عمر الإنسان الأكثر وثوقاً والذي اخذناه معياراً، ونختبر به نطاق النسبة الذهبية، وأقصد (520 ألف-2.7 مليون) سنة.

    أقول أنه ليس هناك عصف ولا “لا-علمية”. وكل ما هنالك إزاحة مقدار التداخل، وفي كل الأحوال تظل النتيجة إيجابية، وحتى لو لم يكن هناك تداخلاً، لأنها ببساطة ستقول: يجب استبعاد أي قيمة علمية لارتباط موقع مكة بالنسبة الذهبية (في ضوء ما ظهر حتى الآن من معلومات). وينحسم الأمر.

    ثم إن الحسابات التالية والقائمة على انزياح مكة ومن ثم الكعبة، وأن النطاق العمري للبشرية لا يقل عن 520 ألف سنة لا يمسها شيء من إيجابية حسابات النسبة الذهبية أو سلبيتها. إلا إذا كان غرضك أن تشكك في هذه النتائج أيضاً في الأجواء العاصفة – حسب وصفك.

    وهذا ما وددت توضيحه في مسألة “العلمية” والاحتجاج لأن أغلب القراء يأخذون العبارات ويظنونها صحيحة وهي خاطئة، أو غير مقصودة، أليس كذلك؟
    لم أنتهي بعد من الرد على تعليقك، فآمل الانتظار..
    عزالدين كزابر

  5. عز الدين كزابر
    عز الدين كزابر says:

    الأخ / عبد الواحد دليح
    السلام عليكم ورحمة الله

    تبين لي من قولك: [لتحديد ما تبقى من الدنيا يؤول إلى حل معادلة يعرف فيها طول اليوم والمتبقي منه ويجهل فيها طول الدنيا وما تبقى منها فلا يمكن إيجاد مجهولين رياضيا من معادلة واحدة.]

    أنك لم تلاحظ أن عمر البشرية المنصرم (الذي هو أحد المجهولين اللذين تشير إليهما) قد تم تعيين نطاقه في البحث الثاني الذي يحمل اسم: ” عُمْر البشرية، ومنحنى نقصان عُمْر الإنسان! ” وكان نطاقه هو: (520 ألف سنة – 2.7 مليون سنة)!

    ومن ثم يتبقى بالمعادلة مجهول واحد، هو نطاق الباقي من عمر البشرية. وهو ما جاء بيانه في شكل (4) في البحث المشار إليه، كنطاق كلي (5 آلاف – 100 ألف) سنة، ليقابل الباقي من نهار اليوم (3-19) دقيقة. ثم آل إلى (5 آلاف-25 ألف) سنة بالترجيح دون أي قطع.

    وهذا يعني أنك أرسلت تعلقيك قبل أن تقرآ الأبحاث الثلاث، وهذا ما جعلك تظن أني صاحب علاقة الكعبة بالنسبة الذهبية. ولو قرأت البحث الأول خصيصاً لعلمت أني أفحص هذه العلاقة بقدر المستطاع سعياً إلى التأكد من صرامتها، وإلا دعوت إلى نبذها.

    لم أنتهي بعد من الرد على تعليقك، فآمل الانتظار..
    عزالدين كزابر

  6. عز الدين كزابر
    عز الدين كزابر says:

    الأخ / عبد الواحد دليح
    السلام عليكم ورحمة الله

    فيما يخص قولك أو استفسارك: [ لم أر وجها للربط بين هذه الأحاديث وحديث أعمار الأمة بين الستين والسبعين]
    فأقول: أنه بعد التوصل إلى دالة تناقص عمر الإنسان، وأنها لوغاريتمية ويطرد تناقصها في بحث “عُمْر البشرية، ومنحنى نقصان عُمْر الإنسان!”. فلا بد وأن قيمة الدالة (أي متوسط عمر الإنسان) في بداية أمة محمد أعلى من قيمتها في نهاية الأمة باعتبارها الفترة الحاصرة لوجود الأمة. وإذا قال الحديث أن أعمار أمة محمد بين الستين والسبعين، فلا بد ألا يزيد متوسط العمر بين بداية هذه الفترة عن السبعين، وألا يقل متوسط العمر في نهاية هذه الفترة عن الستين. أي أن العمر الأقصى لأمة محمد عليه الصلاة والسلام هو الفرق بين قيمة الدالتين:

    t(70)-t(60)
    وحيث t(60) هو عمر البشرية منذ آدم وعمره 1000 سنة وحتى بلوغ متوسط عمر الإنسان 60 سنة.
    حيث t(70) هو عمر البشرية منذ آدم وعمره 1000 سنة وحتى بلوغ متوسط عمر الإنسان 70 سنة.
    وبقسمة هذا الفرق على كامل عمر البشرية والذي يساوي أيضاً t(60)، نحصل على نسبة عمر أمة محمد إلى عمر البشرية،
    و (بعد استخدام السنوات الشمسية المقابلة لـ 60، 70) كانت النتيجة = 5.59%

    والآن، بأخذ حديث غروب الشمس بالاعتبار، فإن هذه النسبة لا بد وأن تمثل أقصى باقي من النهار، وبالتعويض تبين أنها حوالي 40 دقيقة، (كحدٍ أقصى ، لأن الفترات الأصغر أيضاً تحقق نفس منطوق الحديث، وأقصد فترة انخفاض العمر 9 سنوات، أو ثماني سنوات، أو …)

    أي أن الغرض من هذه الحسابات التأكد من الحد الأقصى للباقي من طول النهار في حديث النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك، فمدلول متون الأحاديث – كما في وصف الشمس كالترس على حواف الحيطان (أي البساتين) والنخيل- تدل على أن الفترة كانت أقل من ذلك، لذلك رجحنا أنها لا تزيد عن 20 دقيقة.

    أحتاج مزيد من الوقت لمراجعة الحسابات البيضاوية لوجود عدد من البدائل.
    مع تحياتي
    عزالدين كزابر

  7. عز الدين كزابر
    عز الدين كزابر says:

    الأخ / عبد الواحد دليح
    السلام عليكم ورحمة الله

    كيف تقارن بين طريقتك التي ذكرتها في حساب المواقع والمسافات على نموذج المجسم البيضاوي لسطح الأرض والتي تنتج مسافة ~ 13 كيلومتر بين الكعبة وخط العرض الذهبي، (والمفترض أنها أحدث ما دام أنها في طور التسجيل)

    وطريقة T. Vincenty ، في بحثه الشهير المنشور في ( Survey Review XXIl. 176, April 1975)، والمتوفر هنا: http://www.ngs.noaa.gov/PUBS_LIB/inverse.pdf
    والموجود منه خوارزمية للتطبيق المباشر هنا:
    http://www.movable-type.co.uk/scripts/latlong-vincenty.html
    والتي إن طبقناها على المسافة بين الكعبة وخط العرض الذهبي أنتجت مسافة 8714.59 مترا فقط؟

    فحساباتك تبقي على طريقة النسبة الذهبية وتحصر عمر البشرية في النطاق (420 -620) ألف سنة، فيتداخل مع النطاق المرجعي (520 ألف-2.7 مليون) سنة في المدى (520-620) ألف سنة، وهو ما يبقي النتيجة في حيز القبول.

    أما حسابات Vincenty فتقصيها تماماً، ومن ثم تقصي علاقة النسبة الذهبية بالكعبة، لأنها تعطي نطاق عمر البشرية (281-415) ألف سنة فينعدم التداخل!

    إلا إذا كان هناك تصحيحاً على نطاق عمر البشرية الذي حده الأدنى 520 ألف سنة! تجعله أدنى من ذلك؟!

    مع تحياتي
    عزالدين كزابر

  8. عب says:

    السلام عليكم ورحمة الله

    أظن أنك أكملت تعليقاتك وسيكون ردي عليها كما يلي :
    أجزم أنك واثق تماما من حسابات تحديد عمر البشرية وقد جعلته دليلا رددت به علي في قولك:” تبين لي من قولك: [لتحديد ما تبقى من الدنيا يؤول إلى حل معادلة يعرف فيها طول اليوم والمتبقي منه ويجهل فيها طول الدنيا وما تبقى منها فلا يمكن إيجاد مجهولين رياضيا من معادلة واحدة.]

    أنك لم تلاحظ أن عمر البشرية المنصرم (الذي هو أحد المجهولين اللذين تشير إليهما) قد تم تعيين نطاقه في البحث الثاني الذي يحمل اسم: ” عُمْر البشرية، ومنحنى نقصان عُمْر الإنسان! ” وكان نطاقه هو: (520 ألف سنة – 2.7 مليون سنة)!
    ومن ثم يتبقى بالمعادلة مجهول واحد، هو نطاق الباقي من عمر البشرية. وهو ما جاء بيانه في شكل (4) في البحث المشار إليه، كنطاق كلي (5 آلاف – 100 ألف) سنة، ليقابل الباقي من نهار اليوم (3-19) دقيقة. ثم آل إلى (5 آلاف-25 ألف) سنة بالترجيح دون أي قطع.

    وهذا يعني أنك أرسلت تعلقيك قبل أن تقرآ الأبحاث الثلاث، وهذا ما جعلك تظن أني صاحب علاقة الكعبة بالنسبة الذهبية. ولو قرأت البحث الأول خصيصاً لعلمت أني أفحص هذه العلاقة بقدر المستطاع سعياً إلى التأكد من صرامتها، وإلا دعوت إلى نبذها” اهـ.

    وفي بحثك هذا صدرته بخطتك العملية وهي كما قلت:
    “حساب عمر البشرية:

    تقوم دراستنا هنا على الآتي:
    1- أن عمر آدم عليه السلام 1000 سنة (ملحق (1))، وسنفترض أن السنين هنا تعني السنين الشمسية(ملحق (2))، إلا إذا ذكرنا غير ذلك.

    2- أن بين آدم ونوح عشرة قرون(ملحق (3)).

    3- أن القرن هو الفترة الزمنية (الإحصائية) التي تمر بين ذروة جيل وذروة جيل لاحق من الناس، وبما لا يتداخل الجيلان إلا في القليل جداً من الناس، أو بعبارة أخرى: أن القرن هو متوسط عمر الجيل من الناس(ملحق (4)) والذين لا يتراءوا وأمثالهم من الجيل اللاحق. وهذا يختلف بالطبع من زمن إلى زمن مع نقصان الأعمار.

    4- أن “العمر المتوسط للإنسان”(ملحق (5)) يتناقص منذ آدم وإلى يومنا هذا، إلا ما شذ عن ذلك، وأنه بين كل قرن والذي يسبقه فرق في الطول الزمني لا يقل عن سنة واحدة(ملحق (6)).

    5- أن عمر نوح عليه السلام كان أكثر من أو يساوي 950 سنة، وأقل من عمر آدم(ملحق (7))، أي (950+د) سنة، وحيث أن عدد القرون بينهما 10 قرون، وكل قرن تالي يقل سنة واحدة (في المتوسط) على الأقل، ويقل 5 سنوات (في المتوسط) على الأكثر. وعندئذ لا ينبغي أن يزيد عمر نوح عن 990 سنة، ولا ينبغي أن يقل عن 950 سنة، وعلى ذلك فإن قيمة (د) هو المدى (صفر-40) سنة.

    6- أن مدة القرن في زمن صدر الإسلام وما يليه – وبعيداً عن تأثير التطور الطبي والصحي للناس- هو ما بين الستين والسبعين سنة قمرية(ملحق (8)). وأن متوسط ذلك هو 65 سنة هجرية، أي: 63.1 سنة شمسية.

    7- ونتنبأ بأن تغير عمر الإنسان في التناقص هو تناقص طبيعي، ويتبع السنن الكونية في سنن التناقص. وأشهر هذه السنن وأكثرها شيوعاً هي الدالة اللوغاريتيمة(ملحق (9)). وصورة هذه الدالة هي:

    حيث أن (A) هو عمر الإنسان في أي زمن، و (A0) هو عمر الإنسان في بداية الزمن البشري، أي عمر آدم عليه السلام، أما عمر البشرية في أي زمن لاحق فنحصل على قيمته بـالتعويض عن قيمة (t) والتي هي الزمن المنصرم رجوعاً إلى آدم. أما (μ) فهو ثابت مميز لكل دالة لوغاريتيمة تقدم نفسها كنموذج يتناقص على التدريج على نحوٍ متصل، ويقيس هذا الثابت مدى تسارع تناقصها. بمعنى أننا لو طبقنا المعادلة على مخلوقات مختلفة، وأنها جميعاً تتعرض للتناقص في العمر مع الزمن بنفس الدالة، فسوف يتميز كل مخلوق منها بقيمة مخصصة لـ (μ)، تعبر عن مجمل الخصائص الذاتية لهذا المخلوق، أو الظاهرة المتناقصة. وأخيراً يأتي (e) والذي يمثل ثابت الدالة اللوغاريتيمة، وهو قيمة مُعدة مسبقا في أي حاسوب أو آلة حاسبة ولا تتطلب إلا محض إختيارها. أما قيمتها الحسابية فهي: (2.71828…..)”. اهـ

    أصدر كلامي بحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
    المسند للشاشي، مسند عبد الله رضي الله عنه: من موقع islamweb
    حديث مرفوع:
    عن عبد الله بن مسعود قال: أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره إلى قبة من أديم ثم قال لأصحابه: “ألا ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قالوا:بلى قال: ألا ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا: بلى قال: فوالذي نفس محمد بيده إني لأرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة، وسأحدثكم عن قلة المسلمين في الكفار يوم القيامة ، مثل شعرة سوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أبيض ولن تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة”
    سيكون ترقيم ردودي عن كل نقطة يحمل نفس ترقيم نقاطك.
    صدرت العنوان بقولك “حساب عمر البشرية” ثم أخذت عينة واحدة بنيت عليها تقديرك لما تبقى لعمر البشرية وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن الحديث السابق “كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود” يظهر مدى صغر هذه العينة وبالتالي حصر الدراسة في مجال العمر ستين إلى سبعين للفئة البشرية بأكملها لا يعتد به للتعميم ، ذلك لأن الواقع الحالي يحصي عدد المسلمين إلى العدد البشري الكلي بنسبة الربع – متوقع أن يصبح 26.4 بالمائة عام 2030 – و بالتالي تنحدر القيمة الإستدلالية بهذا الدليل في هذه الدراسة إلى الربع. يرجى الإطلاع على الرابط :
    http://www.alukah.net/World_Muslims/0/29558/
    وفي حديث تحديد الأعمار بين الستين والسبعين قد رتب رسول الله العددين والأولى أن يكون معدل العمر في زمنه ستين عاما و في نهاية زمن الأمة سبعين عاما إن سلمنا أن الترتيب الزمني هو المرجح لا الحصر.
    و إليك هذا الرابط لدراسة سعودية عن معدل الأعمار :
    http://www.aleqt.com/2010/04/25/article_383873.html
    ومما قاله المتحدث:
    إن التجارب في التاريخ الإنساني تقدم لنا الكثير من البراهين التي تستوجب إعادة النظر في معدل سن التقاعد بين فترة وأخرى، فمعدل العمر في العصر الحجري الحديث مثلاً كان 20 عاماً فقط، وكانت الأسر التي ترى أولادها قد وصلوا إلى سن البلوغ نادرة جداً، وفى القرن الـ 15 كان معدل العمر في أوروبا 33.3 عام، وكانت الأسر التي ترى أحفادها قليلة، وفى أواخر القرن الـ 19 كان معدل عمر الإنسان الأوروبي 37 عاماً، وفى الصين كان معدل العمر في عام 1950 يقترب من الـ 35 عاماً، أمّا اليوم فإن معدل العمر في الصين بلغ الـ 70 عاماً، بل إن معدل عمر الإنسان في البلدان المتقدمة شارف الـ 80 عاماً، وتتمتع معظم العائلات بالعيش مع أحفادها وأحياناً أبناء الحفدة، وتصبح الذاكرة الاجتماعية والثقافية أنضج مع وجود شريحة كبيرة من المسنين الذين يقصون بأنفسهم قصص الماضي والحاضر والمستقبل.
    رابط دراسة صينية: http://arabic.people.com.cn/31664/5392502.html
    مما جاء في المقال: حسب الدراسة التى نشرت مؤخرا عن دار العلوم للطباعة ببكين , فان معدل العمر سيصل الى 85 عاما بحلول العام 2050 . أما الرقم الحالي فهو 71.8 .

    فمما سبق يمكن تشبيه خطتك العملية بمن يقول سأدرس معدل أعمار المجتمع الصيني وأتبع معطيات الصحة وظروف المعيشة الأمريكية فهل يستقيم هذا ويعد عملا علميا واقعيا؟

    1- ظاهر الحديث أن آدم كتب الله له ألف سنة وفي كتاب الله أيضا كتب له أن يعيش 940 عاما فلماذا جزمت أنه عاش ألف سنة وبنيت عليها ما تبقى من حسابات ونحن هنا في مقام دراسة العمر وهو الحد بين الحياة والممات لا دراسة ما كتب له من حياة.
    أعد بناء حساباتك وفق 960 وانظر الفرق.
    ما الدليل على كون سنين عمر آدم بالعد الشمسي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم والبيئة المعاصرة له يعدون بالقمري والخطاب موجه إلى أهل العد القمري وهذا يتناقض مع قول الله عز وجل ” إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم” التوبة 18 ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :” إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم : ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ” وفي رواية “ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان” : أحكام القرآن لابن العربي في تفسير الآية 18 من سورة التوبة ، وهل في السنة الشمسية أشهر محرمة فهذا دليل على أن العد هو بالقمري، أليس هذا تلاعبا بالألفاظ ووضعها حسب الهوى؟

    3- معنى القرن
    جاء في لسان العرب:
    والقَرْنُ الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين، وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان، مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في أَعمارهم وأَحوالهم.
    وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول الثاني.
    والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون سنة بدليل قول الجَعْدِي: ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم، وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه قُرُون.
    وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.
    والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ، وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا: هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما تقدَّم من الحديث.
    وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة، وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري: والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر. اهـ
    تعريفك للقرن غير قطعي وهو مناقض لحديث الرسول: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة. المذكور في لسان العرب . وكذلك ليس هناك ترجيح لفظي للعدد الموافق لقرن يحتج به.

    4- 5- لم تقنعني فرضية التناقص العمري بسنة لكل قرن فلا أساس علمي لها فقد يختارها شخص آخر عامان وآخر ثلاث وهكذا.

    6- الوسط الرياضي لا يحصل عليه إلا بعد إجراء دراسة إحصائية والمقام مقام تثبيت علمي وأرى أن هذا الحديث لوحده يحتاج إلى دراسة خاصة حتى نحصل على الوسط الرياضي ثم نرجح بعد ذلك قيمة الوسط في أي مجال تكون بين الستين والسبعين وأنت هنا أخذت الوسط على أساس أنه مركز الفئة العمرية وهذا غير علمي البتة و أنت تفرق جيدا بين العمل الاحصائي و العمل النظري والإحتمالي.

    7- قد تكون الدالة التي بنيت عليها دراستك صالحة من أجل الأعيان المادية المتغيرة بدلالة الزمن أي أن الزمن هو المؤثر الأساسي في هذه الدالة. ولكن الإنسان له مكونان أساسيان البدن ويمثل الجانب المادي والروح وهي مجهولة الكنه وهي من أمر ربي ولا يعلم عنها علما تاما إلا الله سبحانه وتعالى.
    وهنا لا بد من إجراء دراسة إحصائية مدققة ثم الذهاب إلى نمذجة النتائج رياضيا”modeling” أو “interpolation” أو محاكاة “simulation” وقد نحصل على عدة نماذج إما كثيرة حدود أو لوغارتمية أو حتى خطية وهذا أمر استبعدته ولا أدري لماذا؟ مع العلم أنه مثبت فيزيائيا وأنا قد وقفت على صدق دراسته فيما سبق في دروس التبادل الحراري.

    في فقرة الباقي من عمر البشرية حددت متوسط اليوم فقلت أنه 12 ساعة ونحن نعلم أن اليوم الشرعي يبدأ من الفجر وينتهي بالغروب وهو زائد عن 12 ساعة بأكثر من ساعة على الأقل، وكذلك أهملت أمرا آخر أكثر أهمية وهو كون رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الانس و الجن كافة وقوله ما بقي من دنياكم أي دنيا الانس والجن وعليه لا بد من ادخال معامل جديد في الدراسة وهو تقدم زمن خلق الجن عن الانس وحياة وموت الجن ومتوسط أعمارهم وقرونهم وغير ذلك من المتغيرات.

    أما عن الخوارزمية فقد وجدت قيمة البعد الجنوبي للنسبة الذهبية 13410.564 مترا ويعود الفرق بينه وبين مسافة قوقل أرث في الفرق بين نصفي القطرين الأعظمي والأصغري و قوقل أرث نتائجه وفق نظام WGS-84 وهو الأحدث والأعم استعمالا لذا نتج الفرق.

    إن كان لك تعليقات فأت بها قبل أن أعيد دراسة البحث التالي عن علاقة النسبة الذهبية بعمر البشرية.

    1. عز الدين كزابر
      عز الدين كزابر says:

      الأخ / عبد الواحد دليح
      السلام عليكم ورحمة الله

      هناك معاني ضمنية ربما لم يتسع المقام لشرحها بما يجليها للقارئ، ومن ذلك:
      - رداً على قولك: [ أخذت عينة واحدة بنيت عليها تقديرك لما تبقى لعمر البشرية وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ]

      وإجابتي أني لم أختر المسلمين كعينة، بل إن الناس جميعاً مشمولين في هذا الخطاب. بمعنى أن كل البشرية أصبحت من أمة محمد، أي من قوم محمد المرسل إليهم، سواء آمنوا أو لم يؤمنوا، مثلما أن قوم نوح هم أمة نوح الذين أرسل فيهم، وبناءاً عليه، يكون قوله صلى الله عليه وسلم، أعمار أمتي يعني أعمار البشرية من زمني هذا وإلى نهايتها. ويكون الخطاب حاصراً لكل من هو كائن من البشرية.
      (أما عن شمول الجن في ذلك، فأستبعده صراحة ولا أجده مستساغاً في هذا الحديث) كما أن هناك أحاديث تدلل على طول أعمار الجن المعاصرون، لا تحضرني الآن.

      - قولك: [في حديث تحديد الأعمار بين الستين والسبعين قد رتب رسول الله العددين والأولى أن يكون معدل العمر في زمنه ستين عاما و في نهاية زمن الأمة سبعين عاما إن سلمنا أن الترتيب الزمني هو المرجح لا الحصر.] لا أظنه ضرورياً في عموم الخطاب ، لأنه إذا سألني سائل: كم أعمار أولادك؟ فسوف أجيبه مثلاً: بين العشرة والعشرين، وليس ضرورياً أن أجيب: بين العشرين والعشرة لأطابقه مع الترتيب الزمني. ويفهم السائل من قرينة أن العشرين أسبق من قرينة أنه الأكبر لأنهم جميعاً أولادي. أما لو سألني: ما هي أعمار علماء الفيزياء الحاصلون على جائزة نوبل؟ فستكون إجابتي مثلاً: بين الثلاثين والستين. وليس هناك قرينة لأي ترتيب زمني. فالقرينة هي الحَكَم، وليس عموم الخطاب. مثلما أن حرف العطف لا يفيد بالضرورة الترتيب الزمني. وتأكيداً لذلك أنه جاء في القرآن: “الجن والإنس″ 9 مرات، و “الإنس والجن” 3 مرات. ولو كان الترتيب الزمني ضروري، لجاءت جميعاً “الجن والإنس″.

      - أما القرينة في أن تكون “السبعين أول الأمة، والستين آخرها”، فهي أن الناظر في أعمار البشر، كما جاءت في بدايتها: آدم ونوح، وبينهما 10 قرون فقط، ومعدلهما يفوق 950 سنة، وآخر الأمم، وأعمارها 60-70 ، لا بد حتماً وأن يفهم ضمناً – كما فهم المفسرون جميعاً – أن الأعمار تتناقص. ولا بد وأن يكون التناقص سنة طبيعية سنها الله تعالى في البشر (وليس بعيداً أن تكون عامة في باقي المخلوقات). وأن هذه السنة لا بد وأن تتبع دالة ما طبيعية. وأن تمر الدالة قريباً جداً بين الـ 1000 وال950 في بدايتها، وأن تهبط حتى تمر بين الـ 60-70 في نهايتها. وهذه القرينة تقتضي أن يكون أهل السبعين سنة (متوسطاً) أسبق من أهل (الستين) لأن الدالة هابطة ضرورة. (ويمكن لك إن شئت أن تبحث عن نمذجة أخرى للدالة غير التي أتيت بها) غير أنها لا بد وأن ترتكز على هذه الأرقام المرجعية: 1000، و أكبر من 950، وبين الستين والسبعين. بما يحقق أنسب تلاقي (best fitting)،

      - أما عن السؤال عن الدالة الخطية (الخط المستقيم)، فقد حاولت تبرير استبعادها، وأهم ما يحضرني أنها ستقلص جداً الفترة (60- 70 سنة)، وربما الأهم أنها تنتهي إلى الصفر في لحظة بعينها دون المرئي من أن البشر أمامهم فرصة طويلة جداً للبقاء (دون هبوط الشيخوخة هبوطاً حاداً إلى الصفر حسب ما تقتضية الدالة الخطية الهابطة) – [ولا علاقة لذلك بانتهاء البشرية بأمر مباغت كما قال الله تعالى]، فالدالة الطبيعية شيء، والإنهاء المباغت شيء آخر.

      - أما عن متوسط الأعمار، فأذكر أني حاول تبيان أن نقصان العمر إنما هو بالعمر المتعلق بأهلية بدن الإنسان على البقاء، أي العمر المنتهي بالشيخوخة، وليس العمر المتوسط على العموم. ومن ثم فلا علاقة لما قصدته بتوقعات الأعمار التي تتمدد بتحسين الصحة في العصر الراهن، ولا بكثرة الأوبئة وموت الأطفال بالأزمان السابقة. فهذه تشتتات عارضة، لا علاقة لها بمسألة العمر (الجيني) إن صح التعبير.

      - أما معنى “القرن”، فقد رجحت هذا الرأي الذي ذهبت إليه بعد استعراض عدد وافر من المراجع‘ ويبدو لي أن الموسوعة الفقهية الكويتية قد جمعت عدد لا بأس به في ذلك، وملت مع الأقوال الراجحة. وأهم ما يجدر بي توضيحه أن (100 سنة) مواضعة حديثة للفظ “القرن”، مثلما أن (24 ساعة) مواضعة حديثة للفظ (اليوم). أما في اللغة، فالقرن يرتبط بأهله، وليس بوحدة زمنية ثابتة. وأنه من ثم متغير، وفيما يتعلق بالحديث الذي ذكرته أنت، (مسح رأس الغلام) فلم أجده على نحو ما ذكرت أنت إلا ما جاء في السنن الكبرى للبيهقي ولا يحتوي نصه على “عش قرنا” ولا ذكر للقرن فيه. (ج4،ص10، دار الكتب العلمية، بيروت، 2003).

      -أما عن طول النهار وأنه يجب أن يشمل ما بين الفجر وطلوع الشمس، في حديث غروب الشمس، فقولك صواب، وربما يتطلب الأمر تعديل الحساب، غير أن فحوى الحسابات لن تتأثر كثيراً، ولن تختلف النسبة إلا بالطفيف جداً وخاصة أن حدود الفترة (5-20 دقيقة) غير حادة. فالأمر هين.

      - أما قولك: [لم تقنعني فرضية التناقص العمري بسنة لكل قرن فلا أساس علمي لها فقد يختارها شخص آخر عامان وآخر ثلاث وهكذا] فأقول أن السنة هنا هي الحد الأدنى الذي اعتمده، وليس الاحتمال الوحيد، بمعنى أني وضعت للتناقص ما بين آدم ونوح في العمر نطاق: أدناه أن تتابع القرون العشرة بسنة واحدة كفرق بين كل قرن والذي يليه، وأقصاه أن تتابع بفرق 5 سنوات. فيكون عمر نوح على الترتيب (990 سنة) في حالة فرق السنة، و (950 سنة) في حالة فرق 5 سنوات. وكان الأولى أن تسألني لماذا وقفت عند سنة وليس أقل منها؟ وإجابتي أن ذلك سيجعل من عمر البشرية أكثر من 3 ملايين سنة، وستتداخل عدئذ مع الكائنات شبه البشرية التي دللت الحفريات على وجودها قبل آدم. ويمكن لمن شاء أن يجعل الفرق بين كل قرن والتالي أدنى وأدنى، حتى يصل إلى عمر للبشرية لا ينتهي في الماضي. لذلك كان لا بد من حد.

      - وأود الإشارة إلى أن الدالة اللوغاريتيمة في تناقص عمر الإنسان هي وضع المصادر (القرآن والسنة) في قالب كمي عملي، يمكن لنا أن نتعامل معها في هذا العصر، وهذا أولى من تركها مرسلة في سياق لغوي فضفاض لا تخرج منه إلا بمعاني روحية. وعليه، إن أسقطتها أنت، فعليك أن تأتي بدالة أفضل منها، حتى ولو كانت أرحب زمناً. أما أن تقصيها ونعود إلى الإرسال، فهذا ما لا أؤيده. (وأظنك أنت أيضاً)

      - وأخيراً، ما زلت أود معرفة أي القيم أدق، هل ما تؤدي به حساباتك، أم طريقة T. Vincenty التي أشرت إليها أعلى؟

      مع تحياتي
      عزالدين كزابر

  9. عبد الواحد دليح says:

    أردت أن أضيف شيئا آخر

    التمثيل البياني للدالة على ما يبدو يمكن مكاملته فما المدلول الفيزيائي العلمي لمربع الزمن وبعده في النظام الدولي international system هو T^2 ووحدته ثانية مربع s^2 ؟

    1. عز الدين كزابر
      عز الدين كزابر says:

      الأخ / عبد الواحد دليح
      السلام عليكم ورحمة الله

      حول استفسارك [التمثيل البياني للدالة على ما يبدو يمكن مكاملته فما المدلول الفيزيائي العلمي لمربع الزمن وبعده في النظام الدولي international system هو T^2 ووحدته ثانية مربع s^2 ؟]
      فإجابتي: أن المعادلة تكتب على الصورة:

      (A/A0 = exp(-μt

      وعندئذ يكون بُعد (المحور الرأسي) هو الوحدة (unity)، ومدلوله هو النسبة بين أي عمر لاحق إلى العمر الأول. ويمكن عندئذ مقارنة هذه الدالة بدالة الإنحلال الإشعاعي. وأذكر أني عاملته نفس المعاملة واستخرجت أن العمر الإنساني يهبط إلى النصف كل فترة (194 ألف سنة)، باعتبار ان عمر البشرية (765 ألف سنة)، وإن كنت لم أدرج ذلك في البحث المنشور. أي أن عمر النصف للإنسان هو (194 ألف سنة)، مثلما أن المواد القابلة للإنحلال الإشعاعي تتميز بنصف العمر.
      أما تكامل الطرف الأيمن (من زمن 0 إلى مالانهاية) فقيمته هي: (1/μ)، وهذه القيمة لها بُعد الزمن (t)، لأن الدالة اللوغاريتمية لا أبعاد لها، (رقم عددي dimensionless).

      مع تحياتي
      عزالدين كزابر

  10. عبد الواحد دليح says:

    السلام عليكم
    الاستاذ عزالدين
    قلت :”وطريقة T. Vincenty ، في بحثه الشهير المنشور في ( Survey Review XXIl. 176, April 1975)، والمتوفر هنا: http://www.ngs.noaa.gov/PUBS_LIB/inverse.pdf
    والموجود منه خوارزمية للتطبيق المباشر هنا:
    http://www.movable-type.co.uk/scripts/latlong-vincenty.html
    والتي إن طبقناها على المسافة بين الكعبة وخط العرض الذهبي أنتجت مسافة 8714.59 مترا فقط؟

    فحساباتك تبقي على طريقة النسبة الذهبية وتحصر عمر البشرية في النطاق (420 -620) ألف سنة، فيتداخل مع النطاق المرجعي (520 ألف-2.7 مليون) سنة في المدى (520-620) ألف سنة، وهو ما يبقي النتيجة في حيز القبول.

    أما حسابات Vincenty فتقصيها تماماً، ومن ثم تقصي علاقة النسبة الذهبية بالكعبة، لأنها تعطي نطاق عمر البشرية (281-415) ألف سنة فينعدم التداخل!”

    سأخبرك أن هناك نسبة ذهبية واحدة في القيمة الرياضية ولكن بتطبيقها على شكل الأرض تعطينا أكثر من مدلول:
    إن كان لك إلمام ببعض المفاهيم الجيوديزية فستفهم أن هناك:
    نسبة بعدية مسافية.
    نسبة زاوية كارتيزية.
    نسبة زاوية بيضوية ويقال كذلك فلكية.
    نسبة جيوويدية.
    والنسب الثلاث الأولى تنطبق على نقطة واحدة لو كان شكل الأرض كرويا مطلقا. إذ لاوجود للبيضوية في هذه الحالة. وقد تنطبق مع الجيوويدية لو ثبت أن هذه الاخيرة متغيرة بسبب واحد وهو توزع الكتل الطوبوغرافية التضاريسية الأرضية.
    أنت لم تخبرني عن المنهجية التي سلكتها في استغلال الخوارزمية حتى أعطتك تلك المسافة لأجيبك عن سؤالك.
    صفها لي وسأجيبك عن النتيجة.

    1. عز الدين كزابر
      عز الدين كزابر says:

      الأخ / عبد الواحد دليح
      السلام عليكم ورحمة الله

      حول تساؤلي عن طريقة Vincenty
      الموجودة على الموقع
      http://www.movable-type.co.uk/scripts/latlong-vincenty.html
      فكانت ببساطة أن التطبيق المباشر لهذه الطريقة والمختصرة في المربع المعنون بـ Functional demo تعطي المسافة السطحية على الأرض بين أي نقطتين في إطار النموذج المجسم البيضاوي.

      - وبإيجاد المسافة بين الموقع الإحداثي للكعبة و القطب الشمالي مثلا، فكانت النتيجة (7632107 م)
      - ثم حساب المسافة من نفس القطب لما ينبغي أن تكون عليه النسبة الذهبية (والذي سيقسم المسافة ين القطبين بنسبة 0.6180339887: 1)، فكانت النتيجة (7640822 م)
      - والفرق بين هاتين المسافتين (أي بين موقع الكعبة وموقع النسبة الذهبية) هي: (8715 م)
      - لكن الفرق في حساباتك ~ (13000 م)
      وسؤالي: فيما افترقت الطريقتان مما سبب هذا الاختلاف الكبير؟!

      مع تحياتي
      عزالدين كزابر

  11. عبد الواحد دليح says:

    السلام عليكم ورحمة الله

    توقعت أن تجيبني عن هذا لأنني قد وقفت على على هذه النتيجة أيضا وكان مضمون كلام واضع اللم أيضا عن هذه النتيجة بالضبط لأنه قال” [إذا تساءلنا: أين نقطة النسبة الذهبية لكرتنا الأرضية؟ فسنجد أن نسبة بُعد مدينة مكة المكرمة عن نقطة القطب الجنوبي، إلى بعدها عن نقطة القطب الشمالي، هي 1.618 تماماً. أي النسبة الذهبية. وزيادة على ذلك فإن نسبة البعد بين القطبين إلى بُعد مدينة مكة المكرمة عن نقطة القطب الجنوبي هي أيضاً 1.618.” وكلامه صحيح للغاية لأنه قال مدينة مكة ولم يقل الكعبة فهذه النسبة تقع قريبا من مكة بل في حدود الحرم المكي وأنا تحققت من ذلك فوجدته كما قال وأظن أنه لم يكن هناك داع لرده من طرفك في مقال الكعبة المشرفة والنسبة الذهبية التهافت الاعجازي.
    وكان خطؤك في إعادة حساب النسبة بالزوايا وذلك لعدم إلمامك بالتطبيقات الجيوديزية حيث كما قلت لك أن هناك عدة تطبيقات للنسبة الذهبية وفق شكل الأرض.
    والنتيجة التي حصلت عليها بالخوارزمية هي النتيجة الصحيحة نظريا – بغض النظر عن الأخطاء الضئيلة الناتجة عن التقريبات في العلاقات الرياضية – للنسبة الذهبية باعتبار الأبعاد على سطح الأرض من القطبين.
    والنتيجة التي حسبتها أنا أعتبرها نسبة ذهبية أولى من النسبة المسافية لأن لها تطبيقت عدة كالرصد الفلكي لأن هذه النسبة هي الحقيقية وتربط بين الميل الفلكي للأجرام السماوية والعرض الفلكي -الذي يتبع الشاقول ” fil de plomb plomb bob” – على سطح الأرض فلو أقيم مرصد فلكي في تلك النقطة قد يكون له نتائج معتبرة أو متميزة من ناحية الرصد الفلكي ولم لا الجوي والأرضي بصفة عامة.
    والعمل الذي قمت به في مقالة التهافت الاعجازي في إعادة حساب موقع النسبة الذهبية يكون صحيحا لو كان شكل الأرض كرويا مطلقا ونصف قطره = 6366.325 كم لا بيضويا.
    والاختلاف الكبير نتج بسبب أن المسافات على سطح القطع الناقص لا تتساوي مع التي على سطح الكرة .
    ولتحصل على النتيجة بالخوارزمية طبق من أجل إحداثيات الكعبة وإحداثيات العرض الذي وجدته في مقالك السابق فستجده =19619.216 مترا والفرق بينه وبين حسابك 55 مترا. وهذا الفرق يرجع إلى اختلاف أنصاف أقطار الأرض المعتمدة في الخوارزميتين الحسابيتين لنظام vincenty ; WGS-84 .

    أنتقل إلى تعليقك قبل الأخير:
    أنت لم تجبني عن سؤالي بالضبط.
    نعلم أننا إن كاملنا أي دالة في مجال معين من قيم المتغيرات ننسب للناتج وحدة معينة وللتعميم نقول وحدة مساحة
    ولكن في دالتك أنت سيكون وحدة التكامل عام*عام أو ثانية* ثانية فما هو المدلول الفيزيائي لهذه الوحدة وفي ماذا يمكن استعمالها؟

    أيضا تكامل الطرف الايمن للدالة الذي ذكرته غير صحيح لأنه من الأولى حساب تكامل A لوحده بالنسبة إلى t فتكون النتيجة A◦/μ أليس كذلك؟
    بقي أن تحدد وحدات كل معامل أدخلته في الدالة لتتضح الصورة جيدا.
    وماذا يعني ” بعد المحور الرأسي هو الوحدة “؟ وما هي هذه الوحدة؟
    وقلت “النسبة بين أي عمر لاحق إلى الأول” يعني أن نقسم عمرا على عمر فتكون الوحدة ثانية/ثانية وهو معامل عديم البعد فأين الوحدة هنا ؟!!
    ومازال هناك عدة اشكالات قد أتطرق إليها بعد أن تجيبني بوضوح عن هذا السؤال .

    تحياتنا

  12. عز الدين كزابر
    عز الدين كزابر says:

    الأخ / عبد الواحد دليح
    السلام عليكم ورحمة الله

    1- معنى قولي: [” بُعد المحور الرأسي هو الوحدة “]، أي: أي شيء مقداره واحد صحيح ويخضع في تتابع قيمه للعلاقة المذكورة. فتكون الدالة قابلة للتطبيق عليه، سواء كانت الوحدة دولار واحد، أو مليار دولار، أو قيمة عقار بغض النظر عما ستكون القيمة الحقيقية له. بمعنى آخر أن دالة التناقص اللوغاريتيم الطبيعي تقرر كيف تهبط قيمة (الشيء) بالنسبة لقيمتها الأولى باعتبارها واحد صحيح. فإذا أردت تطبيقها لعدد من الوحدات، كل ما عليك هو أن تضرب الدالة جميعاً في هذا العدد. (وهذا الاصلاح الرياضي مألوف في الفيزياء النظرية التي هي تخصصي القديم، فظننت أنه مشهور بين العلميين)
    أما إن أردت أن تحافظ على شكل الدالة كما أتيت أنا بها (وكان غرض ذلك التبسيط للقراء) وترى ما معنى أن يكون وحدات التكامل زمن مربع. (علماً بأن التأويل الفيزيائي لأي معادلة رياضية مفيدة الاستخدام ليس يسيراً في كثير من الحالات، ومثال ذلك المعادلة الشهيرة E=hν)، فيمكنني أن أبسط المعادلة بتمثيل قريب جداً، كالآتي:
    هب أن لديك عشرة من الأولاد. وكانت سنوات الميلاد لهم هي(2000، 2001، …، 2009)، ثم أردت أن ترسم علاقة بين العمر وسنة الميلاد، (ستكون بالطبع الدالة الناتجة خط مستقيم سالب الميل) ، ثم أردت أن تُكامل هذه الدالة، فماذا تتوقع شكل الدالة وقيمة التكامل ووحداته؟
    الدالة هي : y = -x+10
    قيمة التكامل (من 2000 إلى 2010) هي: (50) [وهي مساحة المثلث كما هو معلوم]
    ثم ماهي وحدات الـ (50) لهذه الدالة؟
    طبعاً سنة × سنة. أليس كذلك؟
    وما معناها، معناها أننا جمعنا أعمار الأولاد (10+9+8+7+6+5+4+3+2+1)
    ولكن هذا المجموع سيكون 55 وليس 50. (والسبب أن الفروق بين قيم الأعمار إذا تضاءلت واقتربت من الصفر مع زيادة عدد الأولاد – أي أصبحت الدالة متصلة- سيؤول المجموع إلى قيمة التكامل النظامي)
    والخلاصة: أن معنى الزمن المربع (في هاتين الدالتين، الأصل والمثال)، هو جمع أعمار قد اشتركت في تواجدها في الزمن. هذا إن كان للتكامل أهمية، وفي مسألتنا، ليس له أهمية تُذكر، ولا هو محل إجابة لسؤال ذي قيمة.
    ———————–

    2- ما يهمني في علاقة الكعبة بالموقع الذهبي (وتحديداً خط العرض الذهبي) هو المسافات السطحية من الموقع المطلوب إلى القطبين. وقد فهمت من طريقة vincenty أن هذا ما تقوم بحسابه بالفعل، فهل طريقتك تؤدي إلى حساب المسافات السطحية على الأرض مثلها؟ – وإن لم تكن تفعل ذلك، فماذا تقيس بالتحديد؟ – بمعنى: أنها نسبة ذهبية بين (أ) و (ب)، فما هي (أ) وما هي (ب)؟

    3- إعتراضي على الفيلم التركي للنسبة الذهبية، هي أنه أقام زعمه على حسابات فضفاضة، لا منطق علمي لها، إلا الخبطات الإعجازية، وقد ظهر أني جزمت بخطأ ما سماه النسبة الذهبية بين الشرق والغرب، وبين حدي الجزيرة العربية، وبين حدي منطقة مكة. وكل هذه المزاعم يجمعها منطق واحد هو العفوية في الاستدلال، واهتراء المنطق الإعجازي والأخذ بمحض الاشتباه. وإقامة قياسات على خريطة كارتيزية بفرجار النسبة الذهبية الذي أسنانه لها من السُمك ما قد يصل إلى 50 كم على الأرض. فحتى لو صدقت مزاعمه على الواقع (ودون أن يدري هو لماذا؟!)، لم تسلم طريقته التي جمعت حق وباطل لا يستطيع صاحبها التمييز بينهما!

    أما إذا تبين أن النسبة الذهبية (خط العرض الذهبي) للأرض تقع بالفعل بمنطقة الحرم (التي قمت بتحديد حدودها حسب المصادر ورسمتها بالأشكال المبينة) فالمشكلة لم تحل تماماً. وهي أن هناك مئات المواقع الحضرية على الأرض ما يتحقق لها النسبة الذهبية بأفضل من موقع الكعبة في زمننا الراهن. ثم أن 13000 متر أو 8700 متر فرق لا يجب إغفاله. كما أن الله تعالى لو أراد أن يضع الكعبة عند النسبة الذهبية لما كان هناك أدق من ذلك، ولا بد أن يكون في لحظة زمنية فاصلة دون سواها.

    4- ولو صدقت حساباتك وكانت أصوب من طريقة vincenty فطريقتي في الحساب ما زالت مقبولة كما قلت من قبل، وسينزاح عمر البشرية نتيجتها ليقع في النطاق (520 -620) الف سنة.

    أما إن صدقت حسابات vincenty وكانت الأصوب لمنطق المسألة حسب ما طرحته أنا، فالغالب أني سأجنح إلى تعديل تأويل المسألة كالآتي: أنه نتيجة حركة الجزيرة العربية (التكتونية) أن يمس خط العرض الذهبي الطرف الشمالي لمنطقة الحرم في زمن خلق آدم، ثم يظل الحرم ينزاح شمالاً مع حركة الجزيرة العربية إلى أن يمس خط العرض الذهبي الطرف الجنوبي لمنطقة الحرم في نهاية عمرالبشرية! فيكون بذلك قد عين لنا بداية ونهاية عمر البشرية. ويكون موقع خط العرض الذهبي بالنسبة داخل منطقة الحرم – في أي زمن – كعقرب الساعة الذي يحدد كم مضي من عمر البشرية وكم بقى منها حتى ذلك الزمن. (كما أن هذا المقترح يصبح منافساً لمقترحي الأول، حتى في حالة صحة حسابات الـ 13000 متر، والذي عندها سيكون الباقي إلى الماضي من عمرالبشرية لا يزيد عن 7.5% في حالة صحة حدود الحرم التي رسمتها أنا، وسيكون المنصرم من عمر البشرية حتى زمننا هذا 996 ألف سنة)

    لهذا الغرض الأخير أود معرفة أي طريقة هي الأصوب في حساب موقع النسبة الذهبية على محيط المجسم البيضاوي للأرض بين القطبين. ويبدو لي أنها طريقة vincenty ! إلا إذا انتصرت لطريقتك في عين المسألة التي نحن بصددها. (ولا تقل لي أنت لا تعلم كذا، وخطأك كذا …)، فقط، أفصح عن جزئي النسبة الذهبية التي تحسبها طريقتك بالنسبة لقطبي الأرض. فهذا هو بيت القصيد! (واطمئن، سأفهم كلامك العلمي، ولن تخذلني 32 سنة مع الفيزياء النظرية في أن أفهم إن شاء الله)

    مع تحياتي
    عزالدين كزابر

  13. عبد الواحد دليح says:

    السلام عليكم ورحمة الله
    الاستاذ عزالدين

    أكرر أن تطبيقات النسبة الذهبية متعددة ولا يمكن ترجيح واحدة على الأخرى ولكن لو كنت أتبنى دراستك والتي تتعلق بتحديد الزمن والأعمار وبما أن الزمن قياسه مرتبط كليا بالحركات الفلكية للأجرام السماوية بأدلة الكتاب والسنة لقوله تعالى ” هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين و الحساب ” ولقول رسول الله صلى الله علسه وسلم “والذي نفسي بيده ما بقى من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه.” والشمس هي المقياس في هذا الحديث ، فإني أرجح النسبة التي حسبتها أنا وهي 13000 متر جنوب الكعبة، ولكن بالذهاب إلى تطبيق الحركة التكتونية للربط بين الدراستين فأنا لم أطلع جيدا على طرق الحساب وعلى أي مبادئ ترتكز عليها حركة القشرة الأرضية هل على مجسم البيضوي أم الكروي ، أقصد هنا الخوارزميات التي اعتمدت أنت على نتائجها لحساب سرعة واتجاه حركة القشرة الأرضية.

    وبما أنه قد ثبت تغيرات حركة القشرة الأرضية حركة سطحية -على سطح الأرض المعرف بإحداثيين زاويين الطول والعرض- فلا يستبعد أن تكون هنالك حركة فضائية وفق متغير نصف القطر – بتعبير أدق البعد عن مركز الأرض- ولهذا فالنتائج لا بد أن تتغير و بالأخص موقع النقطة الابتدائية للنسبة الذهبية باعتبار حساب البعد عن القطبين الذي تبنيته أنت.
    فأنت تريد تعيين موقع الكعبة في الزمن القديم ولإيجاده فعلينا تعيين دالة ذات عدة متغييرات نعمل بها .

    وعليه فلو فرض ترجيح أن النسبة الذهبية هي الفلكية كما قلت أنا فلا بد من حسابات جديدة تكب كلها في تحديد النقطة الابتدائية للنسبة الذهبية وهي خط العرض 21.2461179° .

    وكذلك أنت تود حساب مسافة من القطبين فحدد جيدا ما هي هل على سطح الأرض متتبعين الطبوغرافيا الأرضية أم على القطع الناقص “ellipsoide of revolution ” ولأي سبب رجحت المسافة دون غيرها؟

    أضف لذلك نسبية الزمن وخضوعه للتقارب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة)) رواه الإمام أحمد بسند صحيح.

    ألا ترى أن الأمر معقد جدا للذهاب إلى إثبات شئ ننسبه للإعجاز العلمي في ظل التطورات الجديدة في العلوم باختلاف تخصصاتها؟

    وأعود للقول أني مازلت غير مقتنع بالفرضيات التي قدمتها لدراسة أعمار البشرية.

    أما عن طريقتي فإن حساب المسافات لا يهم فيها بقدر ما يهم حساب تصحيحي للمفاهيم والنتائج التي تخص قبلة المسلمين وقد أنهيت دراستها قبل أن تحرر مدونتك لها لم أهتم فيها بالنسبة الذهبية لأنها فكرة احتمالية ودراستي هي فكرة واقعية ، شرعية وتاريخية.

    تحياتي في انتظار تعليقاتك.

  14. عز الدين كزابر
    عز الدين كزابر says:

    الأخ / عبد الواحد دليح
    السلام عليكم ورحمة الله

    ملاحظتين صغيرتين فقط توضيحاً للأمر:
    1- رداً على قولك: [ألا ترى أن الأمر معقد جدا للذهاب إلى إثبات شئ ننسبه للإعجاز العلمي في ظل التطورات الجديدة في العلوم باختلاف تخصصاتها؟]
    أقول: أنا لا أسعى إلى إثبات إعجاز علمي في هذه المسألة أو غيرها، وكل ما فعلته في هذه المسألة – وقد كررته مراراً – أن أحقق ما قاله الآخرون، وأبحث المسألة إثباتاً ونفياً حتى تنجلي فيها الحقيقة بأظهر ما تكون. فهذه مسألة بحثية خالصة. وهي إجابة السؤال: هل أراد الله تعالى من موقع الكعبة صفة هندسية بعينها، ويمكن أن نضع أيدينا عليها؟ – وحرصت على أن تكون الإجابة عملية، لا إنطباعية، ولا قِبلية، ولا أيديولوجية، سواء تلبست برداء الدين أو العلم في أيديولوجيتها. ولا ينبغي أن تسعدني أو تسيئني كيف تكون النتيجة. فإن كان هناك احتمال أن يكون هناك صفة هندسية ما، فما عساها أن تكون، وإلى آخر مدى، هذا هو غرضي من الدراسة.

    2- ورداً على قولك: [ مازلت غير مقتنع بالفرضيات التي قدمتها لدراسة أعمار البشرية]
    أقول: إذا كانت هذه القناعة فنية، فهذا أمر متاح السعي إليه، مثلما كان الأمر في مسألة التكامل. وإذا كانت منهجية، فليس أمامك من بديل إلا أن تقدم أنت بديلاً أهدى إلى القناعة العلمية مما قدمت أنا، فإن لم تفعل، فليس أمامك إلا أن تستبقي ما قبل طريقتي، ويفيد العلم بعمر البشرية من مصادر دينية تراثية (وأغلبها إسرائيليات وتقول أن عمر البشرية لا يزيد عن 7 آلاف سنة)، أو أحيائية أحفورية، وهذه تقتفي أثر التطوريين. ويعلم المؤمن بكتاب الله تعالى أن كلا هذين الأمرين الأخيرين باطل في تنظيره وإن صادفت نتائج الأخير منهما شيئاً من الحق. ومن ثم تكون طريقتي أفضل، وخاصة من حيث توظيفها للمتاح من معلومات، في إطار القاعدة الفقهية التي نصها [إعمال الكلام (الإلهي) أولى من إهماله]، مع قابليتها بالطبع – كأي عمل إنساني- لمزيد من التنقيح. ومن ثم يكون ما قدمته من تقدير لعمر البشرية هو الراجح، حتى يأتي ما هو أرجح منه.

    مع تحياتي
    عزالدين كزابر

  15. لقمان زيرق says:

    شكرا على التوضيح يا أستاذ و شكرا على إزالة الإبهام ياأيها الباحث عبد الواحد دليح

  16. عبد الواحد دليح says:

    السلام عليكم مجددا

    الأستاذ عز الدين أرجوا أن تكون بخير

    لقد انشغلت هذه الأيام عن مواصلة الردود بسبب بحثين جديدين
    الأول في تحقيق تاريخ ميلاد عيسى بن مريم .
    والثاني في اكتشاف نسب فلكية وجغرافية في القرآن الكريم أرد به على المدعي دان غيبسون الذي ادعى أن مكة بالبتراء في الأردن.

    ولك أن تواصل الرد على ما يلي:

    حول لفظ الأمة:
    قال الله تعالى: ” وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا” البقرة 143
    وقال :” وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون” الأنبياء 92.
    قال ابن عباس ومجاهد: دينكم دين واحد.
    وقال في سورة النحل: ” ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسئلن عما كنتم تعلمون (93) ”
    الخطاب هنا موجه للناس كافة وهم أمتان أمة الهداية وأمة الضلالة.
    وقال : ” وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير” الشورى.
    فقد ذكر الله أن محمدا صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الناس كافة وهم من بعده فريقان لا ثالث لهما:
    فريق في الجنة وفريق في السعير ، ثم ذكر أنه لو شاء لهداهم جميعا أو لأضلهم جميعا وميز بين الفريقين بلفظ الأمة أي الدين والملة.
    فهل إن قلنا أن الناس من بعد محمد هم كلهم أمته أي أن كل أمته مهتدون أو كلهم ضالون ، فهل نتوافق مع الآيات أم نناقضها ؟
    بل إن التالي كتاب الله عز وجل يجد أن لفظ الأمة حيثما ورد إما أن يعني أهل الهدى أو يعني أهل الضلالة ولم يأت ما يفيد أنه يعني الفريقين معا.
    وفيما يلي تعريف لفظ الأمة من لسان العرب:
    والإِمَّةُ الحالةُ، والإِمَّة والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين.
    وفي التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً النَّعِيمُ والمُلك؛ وأَنشد لعديّ بن زيد: ثم، بَعْدَ الفَلاح والمُلك والإِمْــــمَةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ قال: أَراد إِمامَة المُلك ونَعِيمه.
    والأُمَّةُ والإِمَّةُ: الدَّينُ. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: كان الناسُ أُمَّةً واحدةً فبعَث اللهُ النَّبِيِّين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، أي كانوا على دينٍ واحد. قال أَبو إِسحق: وقال بعضهم في معنى الآية: كان الناس فيما بين آدم ونوح كُفّاراً فبعَث الله النبيِّين يُبَشِّرون من أَطاع بالجنة ويُِنْذِرون من عَصى بالنار.
    وقال آخرون: كان جميع مَن مع نوح في السفينة مؤمناً ثم تفرَّقوا من بعد عن كُفر فبعث الله النبيِّين.
    وقال آخرون: الناسُ كانوا كُفّاراً فبعث الله إبراهيم والنَّبيِّين من بعدهِ. قال أَبو منصور (* قوله «قال أبو منصور إلخ» هكذا في الأصل، ولعله قال أبو منصور: الأمة فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين .
    الأُمَّةُ الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ له ولا نِحْلة له؛ قال الشاعر: وهَلْ يَسْتَوي ذو أُمَّةٍ وكَفُورُ؟ وقوله تعالى: كُنْتُمْ خير أُمَّةٍ؛ قال الأَخفش: يريد أَهْل أُمّةٍ أَي خير أَهْلِ دينٍ؛ وأَنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتْرُكْ لِنَفْسِك رِيبةً، وهل يأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ؟ والإِمَّةُ: لغة في الأُمَّةِ، وهي الطريقة والدينُ.

    وهذه أحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر من خلالها اختصاص لفظ الأمة بأتباعه المسلمين:

    عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونِي فَأَقُولُ أَنَا لَهَا فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَنَا فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ: هِيهْ ، فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ فَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ : هِيهْ فَقُلْنَا لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا ، قُلْنَا : يَا أَبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا ، فَضَحِكَ وَقَالَ : خُلِقَ الإِنْسَانُ عَجُولا مَا ذَكَرْتُهُ إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ بِهِ قَالَ : ( ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ) رواه البخاري (7510) .

    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لا يُطِيقُونَ وَلا يَحْتَمِلُونَ ، فَيَقُولُ النَّاسُ : أَلا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ أَلا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلام . . . ثم ذكر الحديث إلى قوله : فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ثُمَّ يُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى ) رواه البخاري 4712.

    وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجه (4284)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ , وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : لا فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ , فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ؛ فَيُقَالُ : وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) قَالَ : يَقُولُ : عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) صححه الألباني في “السلسلة الصحيحة” (2448) .

    واضح مما سبق أن لفظ الأمة معناه الشرعة والدين فهل يستوي أن نقول أن أمة محمد هي جميع الناس بعده مؤمنهم وكافرهم وهل يصح أن يشفع الرسول صلى الله عليه وسلم الشفاعة الخاصة في الكفار بعده؟ أعتقد أن هذا لم يقل به مؤمن وهل يشهد على الأنبياء كافرو هذا الزمان باعتبارهم من أمة محمد كما رجحته أنت؟

  17. عز الدين كزابر
    عز الدين كزابر says:

    الأخ / عبد الواحد دليح
    السلام عليكم ورحمة الله
    اللفظ يأتي في القرآن أو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم – كما اللغة جميعاً – على وجوه. ويتعين الوجه بالسياق. (أنظر في ذلك كتب “الوجوه والنظائر” لابن الجوزي والدامغاني وغيرهما قديما، وغيرها حديثاً مثل: “الوجوه والنظائر في القرآن الكريم”، لسلوى محمد العوا)

    [وإذا رجعت إلى كتاب الدامغاني "قاموس القرآن – أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن"، دار العلم للملايين، 1985، ص 42، ستجد أنه عدَّد للفظ (أمة) في القرآن تسعة أوجه هي: [عصبة، ملة، سنين، قوم، إمام، الأمم الخالية، أمة محمد المؤمنة، الكفار، الخلق]

    وإذا رجعت إلى كتاب ابن الجوزي: “نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر”، مؤسسة الرسالة، 1984، ص142، تجده ينسب إلى ابن قتيبة في “تأويل مشكل القرآن” قوله: [أصل الأمة: الصنف من الناس والجماعة]. ويقول ابن الجوزي أن أهل التفسير قد ذكروا أن الأمة في القرآن على خمسة أوجه: الجماعة، الملة، والحين، والإمام، والصنف. ويفصل القول والاستشهاد لكل وجه مما ذكر.]

    ومعلوم أنه لا يُنقل وجه من سياق إلى سياق آخر إلا إذا اتفق السياقان.
    والسياق الذي كنت أنا بصدده هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أعمار أمتي بين الستين والسبعين”
    وهذا السياق لا علاقة له بإيمان ولا بكفر، ولا بشفاعة ولا بما ذكرت أنت. إنما السياق مرتبط بخِلقة المتحدَّث عنهم. فإن قلت أنت أن المعنى هو “أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) المؤمنين فقط” كما هو المعنى الغالب في عموم اللغة التراثية والمعاصرة، إذا لم يُعتبر سياقاً بعينه، فقد ميزت بين خلقتهم وخلقة غيرهم، ومن ثم تجعل لكل من الفريقين أعمار غير التي للأخرى، وهذا غير صحيح، لذا فاللفظ (أعمار أمتي) ينبغي أن ينسحب على الذين عاصروا النبي أو أتوا بعده. وحيث أنه قد بُعث للناس كافة، فينسحب المعنى على كل الذين بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي من آمن ومن لم يؤمن، إذ أن العلة الجامعة بينهم هنا هي خلقتهم لا اتباعهم أو عدم اتباعهم للنبي صلى الله عليه وسلم. وعلى ذلك يكون وجه “أمتي” في حديث “أعمار أمتي” يقوم مقام “أمة البعثة” وليس فقط “أمة الإيمان”. ومثل ذلك في القرآن لفظ “أمة” في قوله تعالى في قصة موسى: “وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ..”(القصص:23). والعلة هنا هي تَجَمُّعهم على غرض السقيا، فكانوا “أمة” يجمعهم هذا الغرض دون غيره. وكذلك لفظ أمة في حديث “أعمار أمتي”، يجمعهم غرض “أعمارهم”؛ وهي صفة من صفات خِلقتهم التي لا يمكن أن تتميز بسبب الإيمان.
    هذا والله أعلم.

    مع تحياتي
    عزالدين كزابر

  18. رمضان بوش says:

    الاخ العزيز عز الدين كزابر
    تحية طيبة وبعد
    قرات مقالاتك والحوار مع محاورك وانى قبل ان اصل الى موقعك القران والعلم كنت ابحث فى نفس الموضوع ولكن بطريقة يقينية هى الحق والبرهان لاريب فيه
    وقد توصلت بدلائل فتحت الطريق ولم يبق الا التاكد والجزم من ثوابت كونية وليست بشرية وانها ستقلب الدنيا بحقيقتها
    ويظهر الحق ال\ى هم فيه مختلفون
    المراسلة على الموقع اعلاه
    مع تحياتى

أضف تعليق

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: