«

»

فبراير
10

مرور الكويكب (2012 DA14) بمحاذاة الأرض يوم الجمعة 15 فبراير بدون خطر

مرور الكويكب (2012 DA14) بالقرب من الأرض يوم الجمعة القادم 15 شباط/فبراير هو أقرب مرور لجرم سماوي بالقرب من الأرض في التاريخ يتم معرفته قبل المرور، فقد جرت العادة أن يتم اكتشاف مثل هذه الأجرام في اللحظة الأخيرة أو بعد فوات الأوان. أما هذا الكويكب الذي يبلغ قطره 49 مترا فقد تم اكتشافه يوم 23 شباط/فبراير من العام الماضي من قبل مرصد فلكي في إسبانيا، وسيمر الكويكب بالقرب من الأرض يوم الجمعة في الساعة السابعة مساء و 25 دقيقة بتوقيت غرينتش، حيث سيكون حينها على بعد 27 ألف و 700 كم من سطح الأرض، وهذا يعني أن الكويكب سيكون حينها أقرب إلى الأرض من الأقمار الصناعية المستخدمة للبث التلفزيوني مثل قمر عربسات ونايل سات التي تقع على ارتفاع 36 ألف كم عن سطح الأرض.

 والكويكب الآن لا يرى إلا باستخدام التلسكوبات، ولكن عند اقترابه من الأرض يوم الجمعة فإن لمعانه سيزداد إلا أنه لن يصل لدرجة أن يرى بالعين المجردة، بل سيمكن رؤيته باستخدام المناظير فقط، وستكون المناطق الأفضل لرؤية مرور الكويكب هي أستراليا وآسيا وشرق أوروبا. وبالنسبة للوطن العربي فإن مرور الكويكب سيرى من شرق ووسط العالم العربي، أما بالنسبة لغربه فإن الكويكب سيشرق في هذه المناطق بعد أن يكون قد وصل لأقرب نقطة من الأرض. وفيما يلي مواعيد وصول الكويكب لأقرب نقطة من الأرض بالتوقيت المحلي لبعض المدن العربية وموعد شروق الكويكب بالتوقيت المحلي لهذه المدن. وحتى يتمكن الراصد من رؤية الكويكب عندما يكون في أقرب نقطة من الأرض، يجب أن يكون موعد شروق الكويكب بالنسبة للراصد قد حصل قبل موعد وصول الكويكب لأقرب نقطة من الأرض:-

-         أبوظبي: أقرب نقطة (11:25 مساء)، الشروق (09:57 مساء).

-         مسقط: أقرب نقطة (11:25 مساء)، الشروق (09:36 مساء).

-         الرياض: أقرب نقطة (10:25 مساء)، الشروق (09:28 مساء).

-         عمّان: أقرب نقطة (10:25 مساء)، الشروق (09:59 مساء).

-         القاهرة: أقرب نقطة (09:25 مساء)، الشروق (08:19 مساء).

-         طرابلس (ليبيا): أقرب نقطة (08:25 مساء)، الشروق (08:34 مساء).

 وبالتالي فإن الإمارات وسلطنة عمان هي من أفضل مناطق العالم العربي لرؤية الكويكب أثناء اقترابه من الأرض. 

وبسبب الاقتراب الشديد للكويكب من الأرض فإن الجاذبية الأرضية ستغير مدار الكويكب حول الشمس، لتصبح سنة الكويكب (المدة اللازمة ليتم الكويكب دورة واحدة حول الشمس) 317 يوما بدلا من 368 يوما. وبشكل عام فإن كويكب بهذا القطر حتى وإن تغير مساره واتجه نحو الأرض فإنه على الأغلب سينقسم إلى عدة أجزاء وسيتلاشى قبل وصوله للأرض، ولكنه سيحدث انفجارا في طبقات الغلاف الجوي العليا ذات آثار تدميرية، فعام 1908 انفجر كويكب مشابه لهذا الكويكب في الغلاف الجوي الأرضي على ارتفاع يقدر بـ 10كم من الأرض فوق منطقة تونغوسكا في سيبيريا، أدى إلى تدمير منطقة من الغابة التي انفجر فوقها تساوي 2000 كم مربع، حيث تلاشت الحياة في تلك المنطقة، ولم يصل من الكويكب أي جزء إلى الأرض. على كل حال تشير الحسابات إلى أن مرور الكويكب هذا ليس خطرا، وكذلك ببينت الحسابات الجديدة أنه لن يشكل خطرا على الأرض خلال مئات السنين القادمة أيضا.

أضف تعليق

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: