«

»

فبراير
25

تركيا تسعى لتوحيد المسلمين في بدايات الأشهر الهجرية

بدأت القصة بتلقي دعوة من قبل رئاسة الشؤون الدينية التركية لحضور اجتماع تحضيري لمؤتمر الأهلة الدولي في مدينة إسطنبول، يومي الثلاثاء والأربعاء 18-19 شباط/فبراير 2013م. في الحقيقة لم أكد متأكدا من هدف الاجتماع بالضبط، فاستفسرت من المنظمين، وكان الجواب أن الهدف الرئيس هو توحيد المسلمين في أوروبا، وإن استطاع المؤتمر توحيد المسلمين بشكل عام فذلك أفضل. وقد تشرفت بتلقي طلب من رابطة العالم الإسلامي لتمثيلها في المؤتمر، وقد سعدت بالتعاون مع المنظمين في تقديم بعض المقترحات مثل دعوة بعض الخبراء لحضور الاجتماع التحضيري.

برنامج المؤتمر

جاء يوم الافتتاح وافتتح المؤتمر فضيلة الأستاذ الدكتور محمد كورماز رئيس الشؤون الدينية التركية، وألقيت في الافتتاح كلمات عديدة تمثل بعض الجهات المشاركة، منها وزير الأوقاف الأندونيسي وممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) ورئيس رابطة الأئمة في هولندا وممثل منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى عدد من الممثلين الآخرين ومن ضمنهم مشاركين أتراك يمثلون هيئات شرعية مرموقة في تركيا.

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد كورماز رئيس الشؤون الدينية التركية

بدا لي من خلال كلمات الافتتاح أن تركيز جميع المشاركين كان على توحيد المسلمين بشكل عام وليس فقط أوروبا، ولذلك قمت خلال الاستراحة التي تفصل بين الافتتاح وبين كلمتي بتغيير بعض الشرائح في عرضي حتى ألقي الضوء أكثر على واقع العالم الإسلامي الآن وما هو المقترح الذي قد يصلح للعالم الإسلامي بأسره بدلا من التركيز على أوروبا فقط. وقد كانت طبيعة العرض تحتم عليّ انتقاد النهج المعتمد في بعض الدول الإسلامية ليس بدافع الإساءة أوالتجريح، وإنما لتجسيد الواقع ومعرفة مكامن الضعف والأسباب الحقيقية للمشكلة الحالية في العالم الإسلامي. وبالطبع لم يرق ذلك للبعض فتحملت هجوما من قبل وفد  دار الإفتاء المصرية خرج عن نطاق الموضوع نفسه وتعدى إلى المستوى الشخصي، فنأيت بنفسي حتى عن الرد.

ومن بعد ذلك كانت الكلمة لفضيلة الأستاذ الدكتور علي القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وقد سلط فضيلته الضوء على الجوانب الشرعية المتعلقة بموضوع رؤية الهلال والتقويم الهجري، وبعد ذلك جرى نقاش عام بين المشاركين تضمن استفسارات للمحاضرين أو مداخلات أثرت الموضوع بشكل كبير، وقد كان لافتا للنظر المتسع الجيد من الوقت الذي كان متاحا للحضور، فلم يشعر أحد أنه حرم من إبداء رأي أو إضافة تعليق، وهذا يحسب للمنظمين.

فضيلة الأستاذ الدكتور علي القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

وفي ختام اليوم الأول وقبل انتهاء أخر جلساته بقليل التفت يمينا ورأيت رئيس الشؤون الدينية التركية ما زال حاضرا وبكل نشاط وانتباه! وهذا بصراحة شيء لم أعهده! فقد اعتدت من خلال تنظيم أو المشاركة في المؤتمرات بأن راعي الحفل أو أن “المسؤول الكبير” يغادر بعد جلسة الافتتاح، وفي أفضل الأحوال بعد الجلسة الأولى! ولكن لم أشهد من قبل ذلك حضور شخص بمثل هذا المستوى لكامل جلسات المؤتمر، فلم يكن مني إلا الإشادة بمثل هذا الاهتمام، والذي إن دل على شيء فإنما يدل على الرغبة الصادقة والحقيقية من قبل المسؤولين في تركيا على إيجاد حل لمشكلة بدايات الأشهر الهجرية في العالم الإسلامي. وفي الحقيقة راودني سؤال فيما إن كان سيكمل الرئيس جلسات اليوم الثاني، وكانت الإجابة أنه حضر كامل جلسات اليوم التالي تقريبا، وبقي إلى أن اختتم المؤتمر هو بنفسه! إنه اهتمام يستحق منا كل التقدير على هذا الحرص الواضح على إنجاح أهداف المؤتمر، ويؤكد لنا أن الهدف من عقد المؤتمر ليس مجرد فرقعة أو عرض إعلامي، بل هو والله أعلم نية حقيقية صادقة.

وفي اليوم التالي بدأنا بعرض لفضيلة الدكتور أكرم كلش، مساعد رئيس الشؤون الدينية التركية، وتناول فضيلته مسألة الرؤية الحكمية (الحسابية) للهلال، إضافة لمسائل شرعية أخرى. والدكتور أكرم هذا من أوائل من تعرفت عليهم ممن اهتم بمسائل الفلك الشرعي، فلا أزلت أذكر مشاركاته في مؤتمرات الفلك الشرعي التي كنا ننظمها في الأردن، وتشرفنا بمشاركته أيضا في مؤتمر الإمارات الفلك الثاني عام 2010م، وقد كان ينظم للاجتماع التحضيري هذا بنفسه، ودارت بيننا اتصالات عديدة وقد كنت ألمس الرغبة الصادقة من نبرات صوته لإنجاح الاجتماع ومن بعده المؤتمر بمشيئة الله.

فضيلة الدكتور أكرم كلش، مساعد رئيس الشؤون الدينية التركية

ومن بعد ذلك تحدث فضيلة الدكتور أحمد جاب الله، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا عن الواقع الذي تعيشه الجاليات المسلمة في أوروبا، وعرض لنا ربما أكثر من تسع مشاكل يعانيها المسلمون جراء اختلافهم في تحديد بدايات الأشهر الهجرية في أوروبا. وقد كنت أخال نفسي أعلم مشاكل المسلمين في أوروبا، إلا أن فضيلته أضاف لنا أمورا ما كنا نعرفها.

فضيلة الدكتور أحمد جاب الله، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا

وكما اختتم اليوم الأول بنقاش مطول بين المشاركين كان ختام يومه الثاني أيضا، إلا أن الإضافة كانت بكلمة من قبل رئيس الشؤون الدينية التركية، شكر فيها المشاركين، وأكد على رغبتهم الصادقة في أن يقدم المؤتمر القادم حلا حقيقيا قابلا للتطبيق على أرض الواقع بمشيئة الله، وتلا ذلك كلمات بعض الممثلين لمؤسساتهم بشكر الرئاسة على التفكير بهذا الموضوع الهام وعلى كرم ضيافتهم، فقد كان استقبال وتوديع المشاركين في المطار مميز بحق، إضافة لوجود ممثلين رفيعي المستوى باستقبال الضيوف في المطار، فقد كان في استقبالي مثلا نائب مفتي إسطنبول.

وبعد انتهاء الاجتماع، تشرف المشاركون بتناول وجبة العشاء على ظهر سفينة فخمة جابت مضيق البسفور، وقد كان لقاء شيقا، تبادل خلاله المشاركون أطراف الحديث سواء عن موضوع رؤية الهلال أو مواضيع أخرى مختلفة، فقد نجح المنظمون في دعوة عدد مميز من العلماء والخبراء، مما جعل الإلتقاء بهم ومحاورتهم  أمر له نكهة خاصة.

ومن اللفتات الجميلة في المؤتمر كانت تغطية قناة الجزيرة للاجتماع من خلال بث وقائعه مباشرة على قناة الجزيرة مباشر، وهذا يدل أيضا على اهتمام وحرص القناة بهذه المسائل الشرعية-العلمية التي تمس حياة المجتمع بأسره. فقد فاجأني زميلي الأخ صلاح الوائلي باتصال بين الافتتاح والجلسة الأولى يطلب مني التواصل مع أحد المنظمين لحل مشكلة فنية في الصوت، فأعطيت رقم مراسل قناة الجزيرة لأحد المنظمين، وبدأت محاضرتي ولم أكن أعلم فيما إذا كانت منقوله أم لا…. ولكن سرني بعد محاضرتي أن والدتي كانت قد أرسلت لإخوتي رسالة عبر برنامج الواتس أب تقول فيها أن أخيكم على قناة الجزيرة…  فسررت لذلك.

بقي أن نذكر أنه وفي مساء اليوم الأول طلب مني الدكتور أكرم كلش ومن زميلي الدكتور هيمن متولي (أستاذ الفلك في جامعة القاهرة) ومن الأستاذ الدكتور محمد غريب وهو فلكي من مصر أن نجتمع سوية لوضع توصيات الاجتماع. وقد كان الدكتور غريب إنسانا ودودا ولطيفا، وكنت قد تعرفت عليه في زيارة سابقة للمعهد القومي للعلوم الفلكية والجيوفيزيقية (مرصد حلوان) في مصر، إلا أن لقاءنا هذا كان أكثر أخوية وتبادلا للأفكار والآراء.  وبالفعل اجتمعنا في ذلك المساء بحضور الدكتور أكرم وآخرين من الإخوة الأتراك، ووضعنا عددا من التوصيات، قد أهمها تشكيل لجنة علمية تضم خبراء في الفقه والفلك، تكون مهمتها دعوة الباحثين لتقديم مقترحاتهم حول تقويم هجري موحد للأمة الإسلامية، وتقديم مقترحاتهم لحل إشكالية مواقيت الصلاة في مناطق خطوط العرض العليا أيضا، حيث تنعدم مواقيت الصلاة في بعض أيام السنة في تلك المناطق. على أن تقوم اللجنة بدراسة المقترحات، ومن ثم ترفع للمؤتمر ما ترى أنه يصلح من الناحية الشرعية والعلمية لاعتماده من قبل المؤتمر. هذا وقد أكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة أن  يضم المؤتمر المقبل ممثلين عن جهات اتخاذ القرار من مختلف دول العالم الإسلامي. وقد يكون موعد المؤتمر في نهاية عام 2103م بمشيئة الله. ومن الأمور التي تستحق الإشارة لها هي أنه بعد أن أكدنا على ضرورة وجود ممثلين عن جهات اتخاذ القرار في المؤتمر القادم، سارع رئيس الشؤون الدينية التركية بالاتصال بالمحكمة العليا في المملكة العربية السعودية، وهي الجهة التي تعلن بدايات الأشهر الهجرية في السعودية، وقد اتفق معهم على زيارة لمناقشة الموضوع ودعوتهم للمؤتمر.

في الختام لا يسعنا إلا أن نشكر رئاسة الشؤون الدينية التركية على إيلائها لموضوع تحديد بدايات الأشهر الهجرية في العالم الإسلامي ذلك الاهتمام، كما نشكر كل من ساهم في تنظيم هذا الاجتماع، فقد كان هناك العديد من الشباب النشيطين الذين لم يألوا جهدا في تقديم أية مساعدة للمشاركين، ومن هؤلاء الأخ فاتح الذي كان في تواصل مستمر معهم، إضافة لإخوة آخرين بذلوا كل جهدهم لإنجاح الاجتماع التحضيري. فجزاهم الله كل خير على مجهوداتهم، ونسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم. وآخر  دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

7 تعليقات

  1. S Wasty says:

    Assalaamoalaikum,
    Are we talking about Universal Hijree Calendar (UHC) at all?
    My most humble suggestion to all is to please, please, just forget about it. As we all can see that it is mission impossible while comparing it and complying with the most authentic Shahahdah we get from across the world through our own resources. We can also see very clearly that Allah has not sanctioned the creation of such a “fiction”.
    What is ever so wrong with that huge glowing ball of fire – the Sun? Is this not the creation of Allah? Does it not follow the circuit determined and set by Allah? So what is wrong in following the circuit determined and set by Allah?
    To make life easy for the Muslim Ummah of the world, the concerned Muslim intellectuals have organised since the last nearly two decades to give the world Ummah, Shahahdah of what Allah shows in the sky, every month, from across the world, promptly through the two prominent websites i.e. icop.org and moonsighting.com. To comply with the Shahahdah as shown on the above websites is to obey Allah.

  2. د.فيصل علي البصام says:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يسعدنا أن تكون هناك بادرة اسلامية لضم شمل المسلمين وتوحيدهم صوب رؤية الهلال .أتمنى أن تتكررمثل هذه اللقاءات بأن تقام مؤتمرات لاعلاء شأن معجزة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم القرآن الكريم ولو مرة واحدة في العام يعقد في احدى الدول الاسلامية دعمها من من المنظمة الاسلامية في مجالات العلوم الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وغيرها مع الشكر والتقدير

    أ.م.د.فيصل علي مصطفى البصام
    كلية العلوم للبنات/جامعة بابل
    العراق

  3. أ. د. مجيد محمود جراد says:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك أخي الفاضل الأستاذ المهندس محمد عودة
    بالتأكيد أن مشاركتكم في هذا الأجتماع التحضيري لمؤتمر الأهلة الدولي كان له دورا فاعلا في أيصال معلوماته وما جرى فيه من خلالكم الينا ، لا يخفى على أحد أن مثل هذه المؤتمرات سيكون لها دورا مهما في توحيد كلمة العالم الأسلامي في مجال تحديد بدايات الأشهر القمرية مما يسهم في أنهاء الأختلافات التي تحصل دوما بهذا الصدد.
    نأمل من خلال هذه المؤتمرات أن يوحد العالم الأسلامي في مناسباته الدينية المقدسة .
    نغتنم هذه الفرصة النتقدم بالشكر الجزيل لكم شخصيا ولكل المشاركين في المؤتمر وللدولة الراعية له.
    أ. د. مجيد محمود جراد
    أستاذ الفيزياء الفلكية / جامعة الأنبار
    عضو الهيئة العليا لثبوت الرؤية الشرعية / العراق

  4. مروان شويكي says:

    نحن فعلا بحاجة الى مؤتمرات لإقرار التوحيد بين المسلمين فيما يخص الهلال.
    بارك الله فيك اخي محمد على جهدك الواضح منذ منتصف التسعينيات في هذا الصدد

  5. أ. د. مجيد محمود جراد says:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل الأستاذ المهندس محمد عودة المحترم .
    تحية طيبة وبعد.
    في الوقت الذي نبارك فيه أي جهد كان لتوحيد الأمة الإسلامية قي مناسباتها الدينية المقدسة، فأننا نعتقد بأن ذلك يتطلب جهودا جبارة واستثنائية من قبل علماء الشريعة الإسلامية وعلماء الفلك لمناقشة النقاط الأساسية التي تدخل في صلب هذا الموضوع والاتفاق عليها بين علماء الشريعة وعلماء الفلك وكما يلي:
    1. الحسابات العلمية الفلكية التي تخص ولادة الهلال وهي وكما يعلم الجميع أنها شيئا محسوما ودقيقا ولا يختلف علية اثنان سواء باستخدام الإحداثيات المركزية أو السطحية للموقع المطلوب، إذ إن تلك الحسابات تعطينا وبدقة عالية وبوضوح تام تاريخ ووقت ولادة الهلال ودخوله دورته الشهرية الجديدة.
    2. أمكانية رؤية الهلال من عدمها في يوم ولادته والتي يمكن حسابها مسبقا، وهي أيضا وكما يعلم الكثير تختلف بعض الشيء من معيار علمي فلكي إلى معيار أخر، وهذا يتطلب المناقشة المستفيضة والاتفاق على معيار موحد لحساب أمكانية الرؤية يلتزم به الجميع.
    3. صفاء الجو والتلوث والأمور الأنوائية الأخرى التي تحيط برؤية الهلال في يوم مراقبته، إذ لا يخفى على أحد من تأثير هذه العوامل على أمكانية الرؤية من عدمها سواء بالعين المجردة أو بالأجهزة أو بنوع الجهاز المستخدم أو بموقع الرصد وارتفاعه عن مستوى سطح البحر، وهذا يتطلب أيضا الاتفاق حوله.
    4. وأخيرا قد تظهر لنا مشكلة اختلاف المطالع أو اتحادها وهذا يتطلب اتخاذ قرار حاسم حول هذا الموضوع من قبل علماء الشريعة.
    ومن هنا نجد إننا أذا ما اتفقنا على مجمل هذه الأمور فأننا وبعون الله سنجد الطريق الصحيح لتوحيد الأمة الإسلامية الذي نصبو إليه جميعا.
    تقبلوا تحياتي وتمنياتي لكم جميعا بالموفقية والسؤدد.
    أ‌. د. مجيد محمود جراد
    أستاذ الفيزياء الفلكية / جامعة الأنبـار/ العراق
    عضو الهيئة العليا لثبوت الرؤية الشرعية

  6. د. ابراهيم ابو شقرا says:

    بارك الله بكم وبجهودكم وجعلها الله ذخرا لكم وللمسلمين

  7. أ. د. مجيد محمود جراد says:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ الفاضل الأستاذ المهندس محمد عودة المحترم .
    تحية طيبة وبعد…
    في الوقت الذي نبارك فيه أي جهد لتوحيد الأمة الإسلامية قي مناسباتها الدينية المقدسة، فأننا نعتقد بأن ذلك يتطلب جهودا جبارة واستثنائية من قبل علماء الشريعة الإسلامية وعلماء الفلك لمناقشة النقاط الأساسية التي تدخل في صلب هذا الموضوع والاتفاق عليها بين علماء الشريعة وعلماء الفلك وكما يلي:
    1. الحسابات العلمية الفلكية التي تخص ولادة الهلال وهي وكما يعلم الجميع محسومة مسبقا وبشكل دقيق ولا يختلف عليها اثنان سواء باستخدام الإحداثيات المركزية أو السطحية للموقع المطلوب، إذ إن تلك الحسابات تعطينا وبدقة عالية وبوضوح تام تاريخ ووقت ولادة الهلال ودخول دورته الشهرية الجديدة.
    2. أمكانية رؤية الهلال من عدمها في يوم ولادته أو يوم مراقبته والتي يمكن حسابها مسبقا، وهي أيضا وكما يعلم الكثير تختلف بعض الشيء من معيار علمي فلكي إلى معيار أخر، وهذا يتطلب المناقشة المستفيضة والاتفاق على معيار موحد لحساب أمكانية الرؤية يلتزم به الجميع.
    3. صفاء الجو والتلوث والأمور الأنوائية الأخرى التي تحيط برؤية الهلال في يوم مراقبته، إذ لا يخفى على أحد من أن لهذه العوامل تأثيرا كبيرا على أمكانية الرؤية سواء بالعين المجردة أو بالأجهزة أو بنوعية الجهاز المستخدم أو بموقع الرصد وارتفاعه عن مستوى سطح البحر، وهذا يتطلب أيضا الاتفاق حوله.
    4. وأخيرا قد تظهر لنا مشكلة اختلاف المطالع أو اتحادها وهـذا يتطلب اتخاذ قرار حاسم حول هذا الموضوع من قبل علماء الشريعة الأسلامية.
    ومن هنا نجد إننا أذا ما اتفقنا على مجمل هذه الأمور فأننا وبعون الله سنجد الطريق الصحيح لتوحيد الأمة الإسلامية الذي نصبو إليه جميعا.
    تقبلوا تحياتي وتمنياتي لكم جميعا بالموفقية والسؤدد.

    أ‌. د. مجيد محمود جراد
    أستاذ الفيزياء الفلكية / جامعة الأنبـار/ العراق
    عضو الهيئة العليا لثبوت الرؤية الشرعية

أضف تعليق

لن ينشر بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: